Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 62

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٤٤] ويقولون: هم عشرون نفرا وثلاثون نفرا، فيوهمون فيه لأن النفر إنما

هاس يهوس، إِذا دق فعدلوا بِهِ إِلَى الْيَاء ليُوَافق لَفْظَة الْيَسْ.

وَقد نقل عَن النَّبِي ﷺ أَلْفَاظ رَاعى فِيهَا حكم الموازنة وتعديل الْمُقَارنَة، فَروِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ للنِّسَاء المتبرزات فِي الْعِيد: ارْجِعْنَ مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات.

وَقَالَ فِي عوذته لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن كرم الله وجههما: أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وهامه وَمن كل عين لامه، وَالْأَصْل فِي مَأْزُورَات، موزورات لاشتقاقها من الْوزر، كَمَا أَن الأَصْل فِي لَامة ملمة لِأَنَّهَا فَاعل من ألمت إِلَّا أَنه ﷺ قصد أَن يعادل بِلَفْظ مَأْزُورَات لفظ مَأْجُورَات، وَأَن يوازن بِلَفْظ لَامة لفظتي تَامَّة وهَامة.

وَمثله قَوْله ﵇: من حفنا أَو رفنا فليقتصد أَي من خدمنا أَو أطعمنَا، وَكَانَ الأَصْل اتحفنا فأتبع حفنا رفنا.

ويروى فِي قضايا عَليّ ﵇ أَنه قضى فِي القارصة والقامصة والواقصة بِالدِّيَةِ اثلاثا وَتَفْسِيره أَن ثَلَاث جوَار ركبت إِحْدَاهُنَّ الْأُخْرَى، فقرصت الثَّالِثَة المركوبة فقمصت، فَسَقَطت الراكبة ووقصت، فقضي للَّتِي وقصت، أَي اندق عُنُقهَا بِثُلثي الدِّيَة على صاحبتيها، وَأسْقط الثُّلُث باشتراك فعلهَا فِيمَا أفْضى إِلَى وقصها، والواقصة هَاهُنَا، بِمَعْنى الموقوصة، وَأنْشد الْفراء فِي هَذَا النَّوْع:

(هتاك أخبية ولاج أبوبة ... يخلط بالجد مِنْهُ الْبر واللينا)

فَجمع الْبَاب على أبوبة ليزاوج لَفْظَة أخبية.

[٤٤] وَيَقُولُونَ: هم عشرُون نَفرا وَثَلَاثُونَ نَفرا، فيوهمون فِيهِ لِأَن النَّفر إِنَّمَا

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 62 (Shamela #6920, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.