Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 54

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٣٧] ويقولون: هذه كبرى وتلك صغرى، فيستعملونهما نكرتين، وهما من قبيل ما لم تنكره العرب بحال، ولا نطقت به إلا معرفا حيثما وقعا في الكلام، والصواب أن يقال فيهما: هذه الكبرى وتلك الصغرى، أو هذه كبرى اللآليء وتلك صغرى الجواري كما ورد في الأثر: إذا اجتمعت الحرمتان طرحت الصغرى للكبرى أي إذا اجتمع أمران في أحدهما مصلحة تخص وفي الآخر مصلحة تعم، قدم الذي تعم مصلحته على الذي تخص منفعته.

وَالْخَامِس: أَن تَأتي صفة مَحْضَة لَيست بتأنيث أفعل نَحْو حُبْلَى، وَمن هَذَا الْقسم قَوْله تَعَالَى: ﴿قسْمَة ضيزى﴾ لِأَن الأَصْل فِيهَا ضِوزى، وَإِذا كَانَت لتأنيث أفعل تعاقب عَلَيْهَا لَام التَّعْرِيف وَالْإِضَافَة وَلم يجز أَن تعرى من أَحدهمَا، وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك: الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى، وطولى القصائد وصغرى الأراجيز، قَالَ: وَلم يشذ من ذَلِك إِلَّا دنيا وَأُخْرَى، فَإِنَّهُمَا لِكَثْرَة مجالهما فِي الْكَلَام ومدارهما فِيهِ، استعملتا نكرتين، كَمَا قَالَت خرقَة بنت النُّعْمَان:

(فأف لدُنْيَا لَا يَدُوم نعيمها ... تنقل تارات بِنَا وَتصرف)

وَأما طُوبَى فِي قَوْلهم: طُوبَى لَك وجلي فِي قَول النَّهْشَلِي:

(وَإِن دَعَوْت إِلَى جلى ومكرمة ... يَوْمًا سراة كرام النَّاس فادعينا)

فانهما مصدران كالرجعى.

وفعلى المصدرية لَا يلْزم تَعْرِيفهَا، وَأما طُوبَى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿طُوبَى لَهُم وَحسن مآب﴾ فَقيل: إنَّهُمَا من أَسمَاء الْجنَّة، وَقيل: بل هِيَ شَجَرَة

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 54 (Shamela #6920, hlm. urut 47)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.