Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 36

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٢٤] ويقولون في التعجب من الألوان والعاهات: ما ابيض هذا الثوب وما اعور هذا الفرس كما يقولون في الترجيح بين اللونين والعورين: زيد أبيض من عمرو، وهذا أعور من ذاك، وكل ذلك لحن مجمع عليه، وغلط مقطوع به، لأن العرب لم تبن فعل التعجب إلا من الفعل الثلاثي الذي خصته بذلك لخفته، والغالب على أفعال الألوان والعيوب التي يدركها العيان أن تتجاوز الثلاثي، نحو أبيض وأسود وأعور وأحول ولهذا لم يجز أن يبنى منها فعل التعجب، فمن أراد أن يتعجب من شيء منها بنى فعل

صفة كَانَتَا عَلَيْهَا من كبر أَو صغر أَو صَلَاح أَو طلاح أَو غنى أَو فقر، فقد تحصل من الْخَبَر فَائِدَة لم تحصل من ضمير الْمثنى.

ولعمري لقد أبدع مَرْوَان فِي استنباط سُؤَاله، وَأحسن أَبُو الْحسن فِي كشف أشكاله.

[٢٣] وَيَقُولُونَ: لَعَلَّه نَدم وَلَعَلَّه قدم، فيلفظون بِمَا يشْتَمل على المناقضة وينبيء عَن الْمُعَارضَة، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: لَعَلَّه يفعل أَو لَعَلَّه لَا يفعل لِأَن معنى لَعَلَّ التوقع لمرجو أَو لمخوف، والتوقع إِنَّمَا يكون لما يَتَجَدَّد ويتولد لَا لما انْقَضى وتصرم.

فَإِذا قلت: خرج، فقد أخْبرت عَمَّا قضي الْأَمر فِيهِ، واستحال معنى التوقع لَهُ، فَلهَذَا لم يجز دُخُول لَعَلَّ عَلَيْهِ.

[٢٤] وَيَقُولُونَ فِي التَّعَجُّب من الألوان والعاهات: مَا ابيض هَذَا الثَّوْب وَمَا اعور هَذَا الْفرس كَمَا يَقُولُونَ فِي التَّرْجِيح بَين اللونين والعورين: زيد أَبيض من عَمْرو، وَهَذَا أَعور من ذَاك، وكل ذَلِك لحن مجمع عَلَيْهِ، وَغلط مَقْطُوع بِهِ، لِأَن الْعَرَب لم تبن فعل التَّعَجُّب إِلَّا من الْفِعْل الثلاثي الَّذِي خصته بذلك لخفته، وَالْغَالِب على أَفعَال الألوان والعيوب الَّتِي يُدْرِكهَا العيان أَن تتجاوز الثلاثي، نَحْو أَبيض وأسود وأعور وأحول وَلِهَذَا لم يجز أَن يبْنى مِنْهَا فعل التَّعَجُّب، فَمن أَرَادَ أَن يتعجب من شَيْء مِنْهَا بنى فعل

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 36 (Shamela #6920, hlm. urut 29)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.