Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 212

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٧٨] ويقولون: فعلته مجراك، فيحيلونه في بنيته ويحرفونه عن صيغته، لأن كلام العرب: فعلته من جراك، وفي الحديث: أن امرأة دخلت النار من جرا هرة، ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض.

فالفعل الأول من الْوَاو وَالثَّانِي من الْيَاء.

وَمثله قَوْلهم للمعرض عَنْك: هُوَ يلهو عَن شغلي، وَوجه الْكَلَام يلهي لِأَن الْعَرَب تَقول: لَهَا يلهو من اللَّهْو، ولهى عَن الشَّيْء يلهى إِذا شغل عَنهُ، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا اسْتَأْثر الله بِشَيْء فالهَ عَنهُ وَجَاء فِي الْأَثر أَيْضا: إِذا وجدت البلل بعد الْوضُوء فالهَ عَنهُ، أَي أعرض عَنهُ.

[١٧٨] وَيَقُولُونَ: فعلته مجراك، فيحيلونه فِي بنيته ويحرفونه عَن صيغته، لِأَن كَلَام الْعَرَب: فعلته من جرّاك، وَفِي الحَدِيث: أَن امْرَأَة دخلت النَّار من جرّا هرة، ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض.

وَمعنى قَوْلهم: فعلته من جرّاك أَي من جريرتك، كَمَا أَن معنى قَوْلهم: من أَجلك، أَي من كسبك وجنايتك، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: ﴿من أجل ذَلِك كتبنَا على بني إِسْرَائِيل﴾ ، وَالْعرب تَقول: فعلته من أَجلك وإجلك، بِفَتْح الْهمزَة وَكسرهَا، وفعلته من أَجلك وجرّاك وجرائك بِالْقصرِ وَالْمدّ، وَأنْشد اللحياني شَاهدا على هَاتين اللغتين فِيهِ:

(أَمن جرّا بني أَسد غضبتم ... وَلَو شِئْتُم لَكَانَ لكم جوَار)

(وَمن جرائنا صرتم عبيدا ... لقوم بَعْدَمَا وطئ الخبار)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 212 (Shamela #6920, hlm. urut 205)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.