Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 211

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٧٧] ويقولون لمن يصغر عن فعل شيء: هو يصبو عنه، والصواب أن يقال: هو يصبى عنه، لأن العرب تقول: صبا من اللهو يصبو صبوا والفعلة منه صبوة، وصبى من فعل الصبى يصبى صبى بكسر الصاد والقصر، وصباء بفتحها والمد، والفعلة منه صبية، ومنه قول الراجز:

نصف العقد، وَقد أثر القَوْل الأول إِلَى النَّبِي ﷺ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾ وَذَلِكَ أَن الْمُسلمين كَانُوا يحبونَ أَن تظهر الرّوم على فَارس، لأَنهم أهل كتاب، وَكَانَ الْمُشْركُونَ يميلون إِلَى أهل فَارس لأَنهم أهل أوثان، فَلَمَّا بشر الله تَعَالَى الْمُسلمين بِأَن الرّوم سيغلبون فِي بضع سِنِين، سر الْمُسلمُونَ بذلك حَتَّى أَن أَبَا بكر ﵁ بَادر إِلَى مُشْركي قُرَيْش، فَأخْبرهُم بِمَا نزل عَلَيْهِم فِيهِ، فَقَالَ لَهُ أبيّ بن خلف: خاطرني على ذَلِك، فخاطره على خمس قَلَائِص، وَقدر لَهُم مُدَّة ثَلَاث سِنِين، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ وَسَأَلَهُ: كم الْبضْع فَقَالَ: مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، فَأخْبرهُ بِمَا خاطر فِيهِ أبيّ بن خلف، فَقَالَ: مَا حملك على تقريب الْمدَّة قَالَ: الثِّقَة بِاللَّه وَرَسُوله، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: عد إِلَيْهِم فزدهم فِي الْخطر وازدد فِي الْأَجَل، فَزَادَهُم قلوصين، وازداد مِنْهُم فِي الْأَجَل سنتَيْن، فأظفر الله تَعَالَى الرّوم بِفَارِس قبل انْقِضَاء الْأَجَل الثَّانِي تَصْدِيقًا لتقدير أبي بكر ﵁.

[١٧٧] وَيَقُولُونَ لمن يصغر عَن فعل شَيْء: هُوَ يصبو عَنهُ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: هُوَ يصبى عَنهُ، لِأَن الْعَرَب تَقول: صبا من اللَّهْو يصبو صبوا والفعلة مِنْهُ صبوة، وصبى من فعل الصبى يصبى صبى بِكَسْر الصَّاد وَالْقصر، وصباء بِفَتْحِهَا وَالْمدّ، والفعلة مِنْهُ صبية، وَمِنْه قَول الراجز:

(أَصبَحت لَا يحمل بَعْضِي بَعْضًا ... كَأَنَّمَا كَانَ صبائي قرضا)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 211 (Shamela #6920, hlm. urut 204)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.