Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 188

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٥٠] ويقولون: مطرد ومبرد ومبضع ومنجل، كما يقولون: مقرعة، ومقنعة، ومنطقة، ومطرقة، فيفتحون الميم من جميع هذه الأسماء وهو من أقبح الأوهام وأشنغ معايب الكلام، لأن كل ما جاء على وزن مفعل ومفعلة من الآلات المستعملة المتداولة فهو بكسر الميم كالأسماء المذكورة ونظائرها، وعليه قول الفرزدق في مرثية سائس:

(ومجرفة مطروحة ومحسة ... ومقرعة صفراء بَال سيورها)

وَإِنَّمَا كسر الْمِيم من محسة لِأَن الأَصْل فِيهَا محسسة، فادغم أحد الحرفين المتماثلين فِي الآخر وشدده، والمشدد يقوم مقَام حرفين كَمَا فعل فِي نظائرها، مثل محفة ومخدة ومظلة ومسلة.

من وهمهم أَيْضا فِي هَذَا النَّوْع قَوْلهم لما يروح بِهِ: مروحة بِفَتْح الْمِيم، وَالصَّوَاب كسرهَا.

وَأَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْمَعْرُوف بالباقلاوي قِرَاءَة عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنَا أَبُو عَمْرو الهزاني عَن عَمه أبي روق عَن الرياشي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: بلغنَا أَن عمر ﵁ كَانَ ينشد فِي طَرِيق مَكَّة:

(كَأَن راكبها غُصْن بمروحة ... إِذا تدلت بِهِ أَو شَارِب ثمل)

ثمَّ قَالَ لنا أَبُو عَمْرو: المروحة بِفَتْح الْمِيم: الْموضع الْكثير الرّيح، والمروحة بِالْكَسْرِ مَا يتروح بِهِ.

وَهَذَا الَّذِي أَصله أهل اللُّغَة من كسر الْمِيم فِي أَوَائِل أَسمَاء الْآلَات المتناقلة المصوغة على مفعل ومفعلة، هُوَ عِنْدهم كالقضية الملتزمة وَالسّنة المحكمة، إِلَّا انهم أشذوا أحرفا يسيرَة مِنْهُ، ففتحوا الْمِيم من منقبة البيطار، وضموها فِي مدهن ومسعط ومنخل ومنصل ومكحل ومدق، وَقيل فِيهِ مدق بِالْكَسْرِ على الأَصْل،

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 188 (Shamela #6920, hlm. urut 181)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.