Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 169

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٣٢] ويقولون تفرقت الأهواء والآراء، والاختيار في كلام العرب أن يقال في مثله: افترقت، كما جاء في الخبر: تفترق أمتي كذا وكذا فرقة أي تختلف، فأما لفظة التفرق فتستعمل في الأشخاص والأجسام فإذا قيل: إن لزيد ثلاثة اخوة متفرقين، كان المعنى أن كل واحد منهم ببقعة، وان قيل في وصفهم: مفترقين كان المعنى أن أحدهم لأبيه وأمه والآخر لأبيه، والثالث لأمه، وكذلك يقال: فرق بتشديد الراء فيما كان من قبيل الجمع، وفرق بالتخفيف فيما يراد به التمييز كقولك: فرق بين الحق والباطل والحالي والعاطل.

عِنْد الْعَرَب النِّسَاء يجتمعن فِي الْخَيْر وَالشَّر بِدلَالَة قَول الشَّاعِر:

(رمته أَنَاة من ربيعَة عَامر ... نؤوم الضُّحَى فِي مأتم أَي مأتم)

أَي فِي نسَاء أَي نسَاء، ويروي أَي مأتم بِالرَّفْع على حذف الْخَبَر، وَيكون تَقْدِير الْكَلَام أيّ مأتم هُوَ.

[١٣٢] وَيَقُولُونَ تَفَرَّقت الْأَهْوَاء والآراء، وَالِاخْتِيَار فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال فِي مثله: افْتَرَقت، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر: تفترق أمتِي كَذَا وَكَذَا فرقة أَي تخْتَلف، فَأَما لَفْظَة التَّفَرُّق فتستعمل فِي الْأَشْخَاص والأجسام فَإِذا قيل: إِن لزيد ثَلَاثَة اخوة مُتَفَرّقين، كَانَ الْمَعْنى أَن كل وَاحِد مِنْهُم ببقعة، وان قيل فِي وَصفهم: مفترقين كَانَ الْمَعْنى أَن أحدهم لِأَبِيهِ وَأمه وَالْآخر لِأَبِيهِ، وَالثَّالِث لأمه، وَكَذَلِكَ يُقَال: فرق بتَشْديد الرَّاء فِيمَا كَانَ من قبيل الْجمع، وَفرق بِالتَّخْفِيفِ فِيمَا يُرَاد بِهِ التَّمْيِيز كَقَوْلِك: فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل والحالي والعاطل.

[١٣٣] وَيَقُولُونَ فِي مصدر ذكر الشَّيْء: تذكار بِكَسْر التَّاء، وَالصَّوَاب فتحهَا، كَمَا تفتح فِي تسآل وتسيار وتسكاب وتهيام، وَعَلِيهِ قَول كثير عزة:

(وَإِنِّي وتهيامي بعزة بَعْدَمَا ... تخليت مِمَّا بَيْننَا وتخلت)

(لكا لمرتجي ظلّ الغمامة كلما ... تبوأ مِنْهَا للمقيل اضمحلت)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 169 (Shamela #6920, hlm. urut 162)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.