Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 167

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٣١] ويقولون أعطاه البشارة، والصواب فيه ضم الباء لأن البشارة بكسر الباء ما بشرت به، وبضمها حق ما يعطى عليها، فأما البشارة بفتح الباء فإنها الجمال، ومنه قولهم: فلان بشير الوجه، أي حسنه، وعند أكثرهم أن لفظة بشرته لا تستعمل إلا في الإخبار بالخير، وليس كذلك، بل قد تستعمل في الإخبار بالشر كما قال سبحانه:

[١٣٠] وَيَقُولُونَ: حسد حاسدك بِضَم الْحَاء، فيعكسون المُرَاد بِهِ، ويجعلون الْمَدْعُو عَلَيْهِ مدعوا لَهُ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: حسد حاسدك، بِفَتْح الْحَاء، أَي لَا أَنْفك حسودا وَلَا زلت محسودا، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّاعِر فِي قَوْله:

(إِن يحسدوني فَإِنِّي غير لائمهم ... قبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا)

(فدام لي وَلَهُم مَا بِي وَمَا بهم ... وَمَات أكثرنا غيظا بِمَا يجد)

[١٣١] وَيَقُولُونَ أعطَاهُ الْبشَارَة، وَالصَّوَاب فِيهِ ضم الْبَاء لِأَن الْبشَارَة بِكَسْر الْبَاء مَا بشرت بِهِ، وَبِضَمِّهَا حق مَا يعْطى عَلَيْهَا، فَأَما الْبشَارَة بِفَتْح الْبَاء فَإِنَّهَا الْجمال، وَمِنْه قَوْلهم: فلَان بشير الْوَجْه، أَي حسنه، وَعند أَكْثَرهم أَن لَفْظَة بَشرته لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي الْإِخْبَار بِالْخَيرِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل قد تسْتَعْمل فِي الْإِخْبَار بِالشَّرِّ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 167 (Shamela #6920, hlm. urut 160)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.