Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 143

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٠٩] ويقولون لمن أصابته الجنابة: قد جنب، فيوهمون فيه، لأن معنى جنب أصابته ريح الجنوب، فأما من الجنابة، فيقال فيه: قد أجنب.

مِنْهُ، ثمَّ الْتفت إِلَى قَاضِي الْقُضَاة أبي عمر، فَسَأَلَهُ فتنحنح القَاضِي لاصلاح صَوته، ثمَّ قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ اسْتَعِينُوا فِي الصناعات بِأَهْلِهَا.

والأعشى هُوَ الْمَشْهُور بِهَذِهِ الصِّنَاعَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَقد قَالَ:

(وكأس شربت على لَذَّة ... وَأُخْرَى تداويت مِنْهَا بهَا)

ثمَّ تلاه أَبُو نواس فِي الْإِسْلَام فَقَالَ:

(دع عَنْك لومي فان اللوم إغراء ... وداوني بِالَّتِي كَانَت هِيَ الدَّاء)

فأسفر حِينَئِذٍ وَجه حَامِد، وَقَالَ لعَلي بن عِيسَى: مَا ضرك يَا بَارِد أَن تجيب بِبَعْض مَا أجَاب بِهِ قَاضِي الْقُضَاة

وَقد استظهر فِي جَوَاب الْمَسْأَلَة بقول الله تَعَالَى أَولا، ثمَّ بقول الرَّسُول ﷺ وَسلم ثَانِيًا، وَبَين الْفتيا وَأدّى الْمَعْنى وتفصى من الْعهْدَة، فَكَانَ خجل عَليّ بن عِيسَى من حَامِد بِهَذَا الْكَلَام أَكثر من خجل حَامِد مِنْهُ لما ابتدأه بِالْمَسْأَلَة.

[١٠٩] وَيَقُولُونَ لمن أَصَابَته الْجَنَابَة: قد جنب، فيوهمون فِيهِ، لِأَن معنى جنب أَصَابَته ريح الْجنُوب، فَأَما من الْجَنَابَة، فَيُقَال فِيهِ: قد أجنب.

وَجوز أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي جنب، واشتقاقه من الْجَنَابَة وَهِي الْبعد، فَكَأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 143 (Shamela #6920, hlm. urut 136)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.