Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 14, hlm. 422

  1. كتاب التدبير
  2. ١٩٧١ - مسألة؛ قال: (ولو دبره، ثم قال: قد رجعت فى تدبيرى، أو قد أبطلته. لم يبطل؛ لأنه علق العتق بصفة. فى إحدى الروايتين. والأخرى، يبطل التدبير)

١٩٧٠ - مسألة؛ قال: (فَإِنِ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، رَجَعَ فِى التَّدْبِيرِ)

وجملةُ ذلك، أَنَّ السَّيِّدَ إذا دَبَّرَ عبدَه، ثمَّ باعَه، ثمَّ اشْتراهُ، عاد تَدْبِيرُه؛ لأَنَّه عَلَّقَ عِتْقَه بِصِفَةٍ، فإذا باعَه ثمَّ اشْتَراهُ، عادَتِ الصِّفَةُ، كما لو قال: أنتَ حُرٌّ، إن دخَلْتَ الدَّارَ. ثمَّ باعَه، ثم اشتراه. وذكَر القاضى، أَنَّ هذا مَبْنِىٌّ على أَنَّ (١) التَّدْبِيرَ تعْلِيقٌ بصِفَةٍ. وفيه رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّه وَصِيَّةٌ، فتَبْطُلُ بالبَيْعِ، ولا تَعُودُ؛ لأَنَّه لو وَصَّى بشىءٍ ثمَّ باعَه، بَطَلَتِ الوَصِيَّةُ، ولم تَعُدْ بشِرائِه. ومذهبُ الشَّافِعىِّ مثلُ هذا، إِلَّا أَنَّ عَوْدَ الصِّفَةِ بعدَ الشِّرَاءِ له فيه قَوْلان. والصَّحِيحُ ما قال الْخِرَقِىُّ؛ لأنَّ التَّدْبِيرَ وُجِدَ فيه التَّعْلِيقُ بصِفَةٍ، فلا يَزُولُ حُكْمُ التَّعْليقِ بوُجُودِ مَعْنَى الوَصِيَّةِ فيه، بل هو جامِعٌ للأَمْرَيْنِ، وغيرُ مُمْتَنِعٍ وُجُودُ الحُكْمِ بسَبَبَيْنِ، فيَثْبُتُ حُكْمُهما (٢) فيه.

١٩٧١ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ دَبَّرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ فِى تَدْبِيرِى، أَوْ قَدْ أبْطلْتُهُ. لَمْ يَبْطُلْ؛ لأنَّهُ عَلَّقَ العِتْقَ بِصِفَةٍ. فِى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. والْأُخْرَى، يَبْطُلُ التَّدْبِيرُ)

اخْتلَفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، ﵀، فى بُطْلانِ التَّدْبِيرِ بالرُّجُوعَ فيه قولًا، فالصَّحِيحُ أنَّه لا يَبْطُلُ؛ لأَنَّه عَلَّقَ العِتْقَ بصِفَةٍ، فلا يَبْطُلُ، كما لو قال لعبدِه: إن دخَلْتَ الدَّارَ، فأنتَ حُرٌّ. والثانية، يَبْطُلُ؛ لأَنَّه جَعَلَ له نَفْسَه بعدَ مَوْتِه، فكان ذلك وَصِيَّةً، فجاز الرُّجوعُ فيه بالقَولِ، كما لو وَصَّى له بعبدٍ آخَرَ. وهذا قولُ الشافِعىِّ القَدِيمُ. وقولُه الجديدُ كالرِّوايةِ الأُولَى. وهو الصحيحُ؛ لأَنَّه تَعْلِيقٌ للعِتْقِ بصِفَةٍ. ولا يَصِحُّ القولُ بأنَّه وَصِيَّةٌ به لنَفْسِه؛ لأَنَّه لا يَمْلِكُ نَفْسَه، وإنَّما تَحْصُلُ فيه الحُرِّيَّةُ، ويَسْقُطُ عنه الرِّقُّ، ولهذا لا تَقِفُ الحُرِّيَّةُ على قَبُولِه ولا اخْتِيارِه، وتَتَنَجَّزُ عَقِيبَ المَوْتِ، كتَنَجُّزِها عَقِيبَ سائرِ الشُّروطِ، ولأنَّه غيرُ مُمْتَنِعٍ أن يَجْمَعَ الأمْرَيْنِ، فيَثْبُتُ (١) فيه حُكْمُ التَّعْليقِ فى امْتِناعِ الرُّجُوعِ، ويَجْتَمِعان فى حُصُولِ العِتْقِ بالموتِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 14، ص 422 (Shamela #6910, hlm. urut 7769)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.