Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 14, hlm. 420

  1. كتاب التدبير
  2. ١٩٦٨ - مسألة؛ قال: (وله بيعه فى الدين)

شيئًا غيرَه، باعَه النَّبِىُّ ﷺ[لمَّا عَلِمَ] (١) حاجَتَه (٢). وهذا قولُ إسْحاقَ، [وأبى أيُّوبَ، وأبى خَيْثمةَ] (٣)، وقالا: إن باعَهُ من غيرِ (٤) حاجةٍ، أجَزْناه. ونَقَلَ جَماعةٌ عن أحمدَ، جوازَ بَيْعِ المُدَبَّرِ مُطْلَقًا؛ فى الدَّيْنِ وغيرِه، مع الحاجةِ وعَدَمِها. قال إسماعيلُ بن سعيدٍ: سألت أحمدَ عن بَيْعِ المُدَبَّرِ، إذا كان بالرَّجُلِ حاجةٌ إلى ثَمَنِه، قال: له أن يَبِيعَه، مُحْتاجًا كان إلى ذلك أو غيرَ محتاجٍ. وهذا هو الصَّحِيحُ. ورُوِىَ مثلُ هذا عن عائشةَ، وعمرَ بن عبد العزيزِ، وطاوُسٍ، ومُجاهِدٍ. وهو قولُ الشافعىِّ. وكَرِهَ بَيْعَه ابنُ عمرَ، وسعيدُ بن المُسَيَّبِ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، وابنُ سِيرِينَ، والزُّهْرِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعىُّ، والحسنُ بن صالحٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، ومالكٌ؛ لأنَّ ابنَ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُما، رَوَى أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ، قال: "لَا يُبَاعُ المُدَبَّرُ، وَلا يُشْتَرَى" (٥). ولأنَّه اسْتَحَقَ العِتْقَ بمَوْتِ سَيِّدِه، أشْبَهَ أُمَّ الولَدِ. ولَنا، ما رَوَى جابرٌ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ، أن رَجُلًا أعْتَقَ مَمْلُوكًا له عن دُبُرٍ، فاحْتاجَ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّى؟ ". فباعَه من نُعَيْمِ بن عبدِ اللَّهِ بِثَمانِمائةِ دِرْهَمٍ، فدَفَعَها إليه، وقال: "أنْتَ أحْوَجُ مِنْهُ". مُتَّفَقٌ عليه (٢). قال جابرٌ: عَبْدٌ (٦) قِبْطىٌّ، مات عامَ أَوَّلَ، فى إمارةِ ابنِ الزُّبَيْرِ. وقال أبو إسْحاقَ الجُوزَجانىُّ: صَحَّتْ أحادِيثُ بَيْعِ المُدَبَّرِ، باسْتِقامةِ الطُّرُقِ، والخَبَرُ إذا ثَبَتَ اسْتُغْنِىَ به عن غيرِه مِن رَأْىِ الناسِ. ولأنَّه عِتْقٌ بصِفَةٍ، ثَبَتَ بقولِ المُعْتِقِ (٧)، فلم يَمْنَعِ البَيْعَ، كما لو قال: إن دخَلْتَ الدَّارَ، فأنتَ حُرٌّ. ولأنَّه تَبَرُّعٌ بمالٍ بعدَ الموتِ، فلَم يَمْنَعِ البَيْعَ فى الحياةِ، كالوَصِيَّةِ. قال أحمدُ: هم يقولون: مَنْ قال: غُلَامِى حُرٌّ، رأسَ الشَّهْرِ. فله بَيعُه قبلَ رأْسِ الشهرِ. وإن قال: غدًا. فله بَيْعُه اليومَ. وإن قال: إذا مِتُّ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 14، ص 420 (Shamela #6910, hlm. urut 7767)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.