Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 14, hlm. 214

  1. كتاب الأقضية
  2. ١٩١١ - مسألة؛ قال: (ولو هلك رجل عن ابنين، وله حق بشاهد، وعليه من الدين ما يستغرق ميراثه، فأبى الوارثان أن يحلفا مع الشاهد، لم يكن للغريم أن يحلف مع شاهد الميت، ويستحق، فإن حلف الوارثان مع الشاهد، حكم بالدين، فدفع إلى الغريم)

فصل: ولو ثبَتَ لرَجلٍ على رجلٍ دَينٌ ببَيِّنَةٍ، لم يَمْنَعْ ذلك قبُولَ شَهادتِه عليه بدَينٍ أو وَصِيَّةٍ، فى قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ، إِلَّا ابنَ أبى ليلَى، قال: لا تُقْبَلُ شَهادتُه على غرِيمِه الميِّتِ بذلك. فيَحْتَمِلُ أنَّه مَنَعَ من ذلك لئَلَّا يُواطِئَ مَن يَشْهَدُ له بدَينٍ، فيُحاصَّ (٥) الغُرَماءَ بما شَهدَ له به ثم يُقاسمُه. ولَنا، أنَّه عَدْلٌ غيرُ مُتَّهمٍ، فتُقْبَلُ شَهادتُه له كغَيرِه، وذلك لأنَّه لا يَجرُّ بشَهادتِه إلى نفسِه نَفْعًا، ولا يَدْفعُ بها ضُرًّا، بل يَضُرُّ نفسَه، لكَوْنِ المَشْهودِ له يُزاحِمُه فى الاسْتيفاءِ، ويَنْقُصُ ما يَأخذُه، فهو أقْرَبُ إلى الصِّدْقِ، وأحْرَى أن تُقْبلَ شَهادتُه، وما ذكرْناه له من الاحتمالِ يُوجَدُ فى الأجْنَبِىِّ، ولم يَمْنعْ قَبولَ شَهادتِه.

١٩١١ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ هَلَكَ رَجُلٌ عَنِ ابْنَيْنِ، وَلَهُ حَقٌّ بِشَاهِدٍ، وَعَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ مَا يَسْتَغرِقُ مِيرَاثَهُ، فَأَبَى الْوَارِثَانِ أَنْ يَحْلِفَا مَعَ الشَّاهِدِ، لَمْ يَكُنْ لِلْغَرِيمِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِ الْمَيِّتِ، ويَسْتَحِقَّ، فَإِنْ حَلَفَ الْوَارِثَانِ مَعَ الشَّاهِدِ، حُكِمَ بِالدَّيْنِ، فَدُفِعَ إِلَى الْغَرِيمِ)

وجملتُه أَنَّ الرَّجلَ إذا ماتَ مُفْلِسًا، وادَّعَى وَرثتُه دَينًا له على رَجلٍ، فأنْكَرَ، فأقامُوا شاهِدًا عَدْلًا، وحَلَفُوا معه، حُكِمَ بالدَّينِ للميِّتِ، ثم تُقْضَى منه دُيونُه، ثم تُنَفَّذُ وَصاياهُ من الثُّلثِ، إِلَّا أن يُجِيزَ الوَرثةُ، فإن أبى الوَرثةُ أن يَحْلِفُوا، لم يكُنْ للغَريمِ أَنْ يحْلِفَ [مع شاهدِ الميِّتِ. وبهذا قالَ إسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، والشَّافعىُّ فى الجَديدِ، وقال فى القَديمِ: للغَريمِ أن يَحْلِفَ] (١)، ويَستحِقَّ. وهذا قولُ مالكٍ؛ لأنَّ حقَّه مُتعَلِّقٌ به، بدليلِ أنَّه لو ثبَتَ المالُ، قُدِّمَ حقُّه على الوَرثةِ، وكانتْ له اليَمِينُ كالوارثِ. ولَنا، أَنَّ الدَّينَ للوَرثةِ دونَ الغَريمِ، فلم يكُنْ له أن يَحْلِفَ عليه، كما لو لم يَسْتغرِقِ الدَّينُ مِيراثَه، والدَّليلُ على أنَّه للوارثِ، أنَّه يُكْتَفَى بيَمينِه، ولو كان لغَيرِه لَما اكْتُفِىَ بها، ولأنَّ حقَّ الغريمِ فى ذِمَّةِ المَيِّتِ، والدَّينُ للميِّتِ، ولهذا يَشْهدُ الشَّاهدُ بأنَّ الدَّينَ للميِّتِ، والذى يَحْلِفُ معه

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 14، ص 214 (Shamela #6910, hlm. urut 7561)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.