Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 183

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٨٠ - مسألة؛ قال: (ومن قائل من هؤلاء [أو النساء أو المشايخ أو الرهبان فى المعركة، قتلوا])
  3. فصل

لا يصْلُحُ، لم يُحَكَّمْ، ويُرَدُّونَ إلى مَأْمَنِهم كما كانُوا. وأمَّا صِفَةُ الحُكْمِ، فإنْ حَكَمَ أَنْ (٢٤) تُقْتَلَ مُقاتِلّتُهم، وتُسْبَى (٢٥) ذَرارِيُّهم، نُفِّذَ حُكْمُه؛ لأنَّ سعدَ بن مُعاذٍ حَكَمَ فى بنى قُرَيْظَةَ بذلك، فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أرْقِعَةٍ". وإِنْ حَكَمَ بالمَنِّ على المُقاتِلَةِ، وسَبْىِ الذُّرِّيَّةِ، فقال القاضى: يَلْزَمُ حكمُه. وهو مذهبُ الشافِعِىِّ؛ لأنَّ الحُكْمَ إليه فيما يَرَى المصلَحَةَ فيه، فكان له الْمَنُّ، كالإِمامِ فى الأسيرِ. واختارَ أبو الخَطَّابِ، أَنَّ حُكْمَه لا يَلْزَمُ؛ لأنَّ عليه أَنْ يَحْكُمَ بما فيه الحَظُّ، ولا حَظَّ للمسلمين فى الْمَنِّ. وإِنْ حَكَمَ بالمَنِّ على الذُّرِّيَّةِ، فَيَنْبَغِى أَنْ لا يجوزَ؛ لأنَّ الإِمامَ لا يَمْلِكُ المَنَّ على الذُّرِّيَّةِ إذا سُبُوا، فكذلك الحاكِمُ. ويَحْتَمِلُ الجوازَ؛ لأنَّ هؤلاء لم يَتَعَيَّن السَّبْىُ فيهم، بخلافِ مَنْ سُبِىَ، فإنَّه يصيرُ رَقِيقًا بنَفْسِ السَّبْىِ. وإن حَكَمَ عليهم بالفِداءِ، جاز؛ لأنَّ الإِمامَ يَتَخَيَّرُ (٢٦) فى الأَسْرَى بين القَتْلِ والفِداءِ، والاسْتِرقافِ والمَنِّ، فكذلك الحاكِمُ. وإِنْ حَكَمَ عليهم بإعْطاءِ الجِزْيَةِ، لم يَلْزَمْ حُكْمُه؛ لأنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ عَقدُ مُعاوَضَةٍ، فلا يثْبُتُ إلَّا بالتَّرَاضِى، ولذلك لا يَمْلِكُ الإِمامُ إجْبارَ الأسيرِ على إعْطاءِ الجزْيَةِ. وإِنْ حَكَمَ بالقَتْلِ والسَّبْىِ، جازَ للإِمامِ المَنُّ على بَعْضِهم؛ لأنَّ ثابِتَ بن قَيْس سَأَلَ فى الزُّبَيرِ بن بَاطا، من قُرَيْظَةَ، ومالِه، رسولَ اللَّه ﷺ فأجابَه (٢٧). ويُخالِفُ مالَ الغَنِيمَةِ إذا حازَه المسلمون؛ لأنَّ مُلْكَهم اسْتَقَرَّ عليه. وإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ الحُكْمِ عليهم، عَصَمُوا دماءَهُم وأموالَهُم؛ لأنَّهم أسْلَمُوا وهم أحرارٌ، وأموالُهم لهم، فلم يَجُزِ اسْتِرْقاقُهم، بخلافِ الأسيرِ، فإنَّ الأسيرَ قد ثَبَتَت اليَدُ عليه، كما تثبُتُ على الذُّرِّيَّةِ، فلذلك جازَ اسْتِرْقاتُه. وإِنْ اشْلَمُوا بعدَ الحُكْمِ عليهم، نَظَرْتَ؛ فإنْ كان قد حَكَمَ عليهم بالقَتْلِ، سَقَطَ؛ لأنَّ مَنْ أَسْلَمَ فقد (٢٨) عَصَمَ دَمَه، ولم يجُز اسْتِرْقاقُهم؛ لأنَّهم

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 183 (Shamela #6910, hlm. urut 6871)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.