Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 154

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٧٥ - مسألة؛ قال: (ومن كان له مع المسلمين عهد، فنقضوه، حوربوا، وقتل رجالهم، ولم تسب ذراريهم، ولم يسترقوا، إلا من ولد بعد نقضه)
  3. فصل

لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ رجالَ بنى قُرَيْظَةَ، وسَبَى ذَراريِهم، وأخَذَ أموالَهم، حين نَقَضُوا عَهْدَه (٦). ولمَّا هادَنَ قُرَيْشًا فنَقَضَت (٧) عَهْدَه، حَلَّ له منهم ما كانَ حَرُمَ عليه منهم (٨). ولأنَّ الهُدْنَةَ عَهْدٌ مُؤَقَّتٌ، ينْتَهِى بانْقِضاء مُدَّتِه (٩)، فيزولُ بِنَقْضِه وفَسْخِه، كعَقْدِ الإجارَةِ، بخلافِ عَقْدِ الذِّمَّةِ.

فصل: ومَعْنَى الهُدْنَةِ، أنْ يَعْقِدَ لأهْلِ الحَرْبِ عَقْدًا على تَرْكِ القتالِ مُدَّةً، بعِوَضٍ وبغيرِ عِوَضٍ. وَتُسَمَّى مُهادَنَةً ومُوادعَةً ومُعاهَدَةً، وذلك جائِزٌ، بدليلِ قول اللَّه تعالَى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٠). وقال ﷾: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (١١). ورَوَى مَرْوَانُ، ومِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ، صالَحَ سُهَيْلَ بن عمرٍو بالحُدَيْبِيَةِ، على وَضْعِ القِتالِ عشرَ سِنِين (١٢). ولأنَّه قد يَكُون بالمسلمين ضَعْفٌ، فيُهادِنُهم حتَّى يَقْوَى المسلمون. ولا يجوزُ ذلك إلَّا للنَّظَرِ للمسلمين؛ إمَّا أنْ يكونَ بهم ضَعْفٌ عن قتالِهم، وإمَّا أنْ يطمَعَ فى إسْلامِهِم بِهُدْنَتِهم، أو فى أدائِهم الجِزْيَةَ، والْتزامِهم أحْكامَ المِلَّةِ، أو غيرِ ذلك من المصالِح. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه لا تَجوزُ المُهادَنَةُ مُطْلقًا من غيرِ تَقْديرِ مُدَّةٍ؛ لأنَّه يُفْضِى إلى تَرْكِ الجهادِ بالكُلِّيَّةِ. ولا يجوزُ أنْ يُشْترطَ نَقْضُها لمن شاءَ منهما؛ لأنَّه يُفْضِى إلى ضِدِّ المقْصودِ منها. وإنْ شرطَ الإِمامُ لنفسِه ذلك دُونَهم، لم يَجُزْ أيضًا. ذكَرَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه يُنافِى مُقْتَضَى العَقْدِ، فلم يَصِحَّ، كما لو شَرطَ ذلك فى البَيْعِ والنِّكاحِ. وقال القاضى، والشافِعِىُّ:

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 154 (Shamela #6910, hlm. urut 6842)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.