سيِّدِه. روَاه سعيدٌ أيضا (٢٢)، وعن الشَّعْبِىِّ، عن رجلٍ من ثَقِيفٍ، قال: سأَلْنا رسولَ اللَّه ﷺ أن يَرُدَّ علَينا أبا بَكْرَة، وكان عبدًا لنا، أتَى رسولَ اللَّه ﷺ وهو مُحاصِرٌ ثَقِيفًا، فأسلَم، فأبَى أن يَرُدَّه علينا، وقال: "هُوَ طَلِيقُ اللهِ، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِهِ". فلم يَرُدَّه علينا (٢٣).
١٦٦٠ - مسألة؛ قال: (وَمَا أَخَذَهُ أهْلُ الْحَرْبِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِين وَعَبِيدِهِمْ، فَأَدْرَكَهُ صاحِبُهُ قَبْلَ قَسْمِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ [وإنْ أَدْرَكَهُ مَقْسُومًا، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ الَّذِى ابْتَاعَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، فِى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والرِّوَايَةُ الأُخْرَى، إذَا قُسِمَ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ بِحَالٍ] (١))
يعنى إذا أخَذَ الكُفَّارُ أمْوالَ المسلمين، ثم قهَرَهُم المسلمون، فأخَذُوها منهم، فإنْ عُلِمَ صاحِبُها قبلَ قَسْمِها، رُدَّت إليه بغيرِ شىءٍ، فى قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ منهم عمرُ، رَضِىَ اللهُ عنه، وعَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ، وسَلْمانُ (٢) بن رَبِيعةَ، واللَّيْثُ، ومالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، والشافِعِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وقال الزُّهْرِىُّ: لا يُرَدُّ إليه، وهو للجَيْشِ. ونحوُه عن عمرِو بن دِينَار؛ لأنَّ الكُفَّارَ ملَكُوه باسْتِيلائِهم، فصار غنيمةً، كسائرِ أموالِهم. ولَنا، ما رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ غلامًا له أبَقَ إلى العَدُوِّ، فظَهَرَ عليه المسلمون، فردَّهُ رسولُ اللَّه ﷺ إلى ابنِ عمرَ، ولم يُقْسَمْ. وعنه، قال: ذَهَبَ فرسٌ له، فأخَذَها العَدُوُّ، فظهَرَ عليه المسلمون، فرُدَّ عليه فى زمَنِ النَّبِىِّ ﷺ. روَاهما أبو دَاوُدَ (٣). وعن رَجاءِ (٤) بن حَيْوَةَ، أنَّ أبا عُبَيْدَة كتَبَ إلى عمرَ بن الخَطَّاب، فيما أحْرَزَ