Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 111

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٥٧ - مسألة؛ قال: (ولا يفرق بين أخوين، ولا أختين)
  3. فصل

رَضِىَ اللهُ عنه، قال: وَهَبَ لى رسولُ اللَّه ﷺ غُلامَيْن أَخَوَيْن، فبِعْتُ أحدَهما، فقال لى رسولُ اللَّه ﷺ: "مَا فعَلَ غُلَامُكَ؟ " فأَخبَرْتُه، فقال: "رُدَّهُ، رُدَّهُ". روَاه التِّرْمِذِىُّ (٣). وقال: هذا حديثٌ حسَنٌ غريبٌ. ورَوَى عبدُ الرحمن بن فَرُّوخٍ، عن أبيه، قال: كتَبَ إلينا عمرُ بن الخَطَّابِ، رَضِىَ اللهُ عنه: لا تُفَرِّقُوا بينَ الأَخَوَيْن، ولا بَيْنَ الأُمِّ وولَدِها، فى البيعِ (٤). ولأنَّه (٥) ذو رَحِمٍ مَحْرَمٌ (٦)، فلم يَجُزِ التَّفْرِيقُ بينَهما، كالولدِ والوالدِ.

فصل: ويجوزُ التَّفْرِيقُ بين سائِرِ الأقارِبِ، فى ظاهرِ كلامِ الْخِرَقِىِّ، وقال غيرُه من أصحابنا: لا يجوزُ التَّفْرِيقُ بين ذَوِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ، كالعَمَّةِ مع ابنِ أخيها، والخالَةِ [مع ابنِ] (٧) أُخْتِها؛ لما ذكَرْنا من القياسِ. ولَنا، أنَّ الأصْلَ حِلّ البَيْعِ والتَّفْرِيقِ، ولا يَصِحُّ القياسُ على الإِخْوَةِ؛ لأنَّهم أقرَبُ، ولذلك يَحْجُبُونَ غيرَهم عن الميرَاثِ، فيَبْقَى فى مَن عداهُم على مُقْتَضَى الأصْلِ. فأمَّا مَنْ ليس بَيْنَهما رَحِمٌ محْرَمٌ، فلا يُمَنْعُ من التَّفْريقِ بينَهم عندَ أحَدٍ عَلِمْناه؛ لعدَمِ النَّصِّ فيهم، وامْتِناعِ القياسِ على المَنْصوصِ. وكذلك يجوزُ التَّفْريقُ بيْنَ الأُمِّ من الرَّضاعِ ووَلَدِها، والأُخْتِ وأُخْتِها؛ لذلك، ولأنَّ قرابَةَ الرَّضاعِ لا تُوجِبُ عِتْقَ أحدِهما على صاحبِه، ولا نفقةً، ولا ميراثًا، فلم تَمْنَعِ التَّفْرِيقَ، كالصداقَةِ.

فصل: وإذا كان فى المَغْنَمِ مَنْ لا يجوزُ التَّفْريقُ بَيْنَهم، وكان قدْرُهم حِصَّةَ واحدٍ (٨) من الغانِمين، دُفِعُوا إلى واحدٍ. وإنْ كان فيهم فضْلٌ، فرَضِىَ بَردِّ قِيمَةِ الفضْلِ، جازَ. وإنْ لم يكُنْ ذلك، بِيعُوا جُمْلةً، وقُسِمَ ثمنُهم، أو يُجْعَلُوا (٩) فى الخُمسِ. ويجوزُ التَّفْرِيقُ بينهم فى العِتْقِ والفِدَاءِ؛ لأنَّ العِتْقَ لا تَفْرِقَةَ فيه فى المكانِ، والفِداءَ تخليصٌ، فهو كالعِتْقِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 111 (Shamela #6910, hlm. urut 6799)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.