Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 78

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٤١ - مسألة؛ قال: (ومن أعطاهم الأمان منا؛ من رجل، أو امرأة، أو عبد، جاز أمانه)
  3. فصل

أرادَ قَتْلَه، فقال له أنَسٌ: قدْ أمَّنْتَهُ، فلا سبيلَ لكَ عليه. وشَهِدَ الزُّبَيْرُ بذلك، فعَدُّوه أمانًا. روَاه سعيدٌ (١٣). ولأنَّ للإمامِ الْمَنَّ عليه، والأمانُ دونَ ذلك. فأمَّا آحادُ الرَّعِيَّةِ، فليس له ذلك. وهذا مذهبُ الشافِعِىّ. وذكرَ أبو الخَطَّابِ، أنَّه يصِحُّ أمانُه؛ لأنَّ زَينبَ ابنةَ رسولِ اللَّه ﷺ، أجارَتْ زوجَها أبا العاص بن الرَّبِيعِ بعدَ أسْرِه، فأجازَ النَّبِىُّ ﷺ أمانَها. وحُكِىَ هذا عن الأوْزَاعِىّ. ولَنا، أنَّ أمْرَ الأسيرِ مُفَوَّضٌ إلى الإمامِ، فلم يجُزِ الافْتِياتُ عليه فيما يَمْنَعُه ذلك، كقَتْلِه. وحديثُ رينبَ فى أمانِها، إنَّما صحَّ بإجازَةِ النَّبِىِّ ﷺ.

فصل: وإذا شَهِدَ للأسيرِ اثْنان أو أكثرُ من المسلمين، أنَّهم أمَّنُوه، قُبِلَ، إذا كانوا بصِفَةِ الشُّهودِ. وقال الشافِعِىُّ: لا تُقْبَلُ شهادَتُهم؛ لأنَّهم يشْهدُون على فِعْلِ أنفُسِهم. ولَنا، أنَّهُم عُدولٌ من المسلمين، غيرُ مُتَّهَمِين، شَهِدُوا (١٤) بأمانِهِ، فوَجَبَ أنْ يُقْبَلَ، كما لو شَهِدُوا على غيرِهم أنَّه أمَّنَه. وما ذكَره (١٥) لا يصِحُّ، لأنَّ (١٦) النَّبِىَّ ﷺ قبِلَ شهادةَ المُرْضِعَةِ على فِعْلِها، فى حديثِ عُقْبةَ بن الحارِث (١٧). وإنْ شهِدَ واحدٌ أنِّى أمَّنْتُه. فقال القاضى: قياسُ قولِ أحمد، أنَّه يُقْبَلُ، كما لو قال الحاكمُ بعدَ عَزْلِه: كنتُ حكمتُ لفلانٍ على فُلانٍ بحقٍّ. قُبِلَ قولُه. وعلى قياسِ (١٨) قولِ أبى الخَطَّابِ: يصِحُّ أمانُه، فقُبِلَ خبرُه به، كالحاكمِ فى حَالِ وِلايَتِه. وهذا قولُ الأوْزَاعِىِّ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُقْبَلَ؛ لأنَّه ليس له أنْ يُؤمِّنَه فى الحالِ، فلم يُقْبَلْ إقْرارُه به، كما لو أقرَّ بحقٍّ على غيرِه. وهذا قولُ الشافِعِىّ، وأبى عُبَيْدة (١٩).

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 78 (Shamela #6910, hlm. urut 6766)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.