Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 48

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٣٤ - مسألة؛ قال: (وإذا سبى الإمام فهو مخير، إن رأى قتلهم، وإن رأى من عليهم وأطلقهم بلا عوض، وإن رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم، وإن رأى فادى بهم، وإن رأى استرقهم، أى ذلك رأى فيه نكاية للعدو، وحظا للمسلمين، فعل)
  3. فصل

النَّبِىُّ ﷺ الرّجُلَيْن، رواه مُسْلِم (١٨). ولأنَّه سَقَطَ القتلُ بإسْلامِه، فبَقِىَ باقِى الخِصالِ على ما كانَتْ عليه. ولَنا، أنَّه أسيرٌ يحْرُمُ قَتْلُه، فصارَ رقيقًا كالمَرْأةِ، والحديثُ لا يُنافِى رِقَّه، فقد يُفادَى بالمرأةِ وهى رَقيقٌ، كما رَوَى سَلَمَةُ بن الأَكْوَع، أنَّه غَزَا مع أبى بَكْرٍ، فنَفَّلَه امرأةً، فوَهَبَها النَّبِىَّ ﷺ، فبَعَثَ بها إلى أهْلِ مكَّةَ، وفى أيْديهِم أُسارَى، ففَداهم بتِلْك الْمَرْأَة (١٩). إلَّا أنَّه لا يُفادَى به، ولا يُمَنُّ عليه، إلَّا بإذْنِ الغانِمين؛ لأنَّه صارَ مالًا لهُم. ويحْتَمِلُ أنْ يجوزَ الْمَنُّ عليه؛ لأنَّه كان يجوزُ المنُّ عليه مع كُفْرِه، فمعَ إسْلامِه أوْلَى، لكَوْنِ الإِسلام حَسَنةً يقْتَضِى إكْرامَه، والإِنْعامَ عليه، لا مَنْعَ ذلك في حقِّه. ولا يجوزُ رَدُّه إلى الكُفَّارِ، إلَّا أنْ يكونَ له ما يَمْنَعُه مِنَ المشركين، مِنْ عَشِيرَةٍ أو نَحْوِها، وإنَّما جازَ فِداؤُه، لأنَّه يَتَخَلَّصُ به من الرِّقِّ. فأمّا إنْ أسْلَمَ قبلَ أسْرِه، حَرُمَ قتلُه واسْتِرْقاقُه والمُفاداةُ به، سواءٌ أسلمَ وهو في حِصْنٍ، أو جَوْفٍ، أو مَضِيقٍ، أو غيرِ ذلك؛ لأنَّه لم يحْصُلْ في أيْدِى الغانِمين بعدُ.

فصل: فإنْ سألَ الأُسارَى من أهلِ الكتابِ تخْلِيتَهُم على إعْطاءِ الجِزْيَةِ، لم يجُزْ ذلك في نسائِهم وذَرارِيهم؛ لأنَّهم صارُوا غنيمةً بالسَّبْىِ، وأمَّا الرِّجالُ، فيجوزُ ذلك فيهم، ولا يزولُ التَّخْيِيرُ الثابتُ فيهم. وقال أصحابُ الشافِعِىِّ: يحْرُمُ قتلُهم، كما لو

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 48 (Shamela #6910, hlm. urut 6736)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.