أعْرَفُ بحالِ الناسِ، وحالِ العَدُوِّ، ومَكامِنهم، ومَواضِعهم، وقُرْبِهم وبُعْدِهمْ. فإذا خَرَجَ خارِجٌ بغَيرِ إذْنِه، لم يأْمَنْ أنْ يُصادِفَ كَمِينًا للعَدُوِّ، فيَأْخُذُوه، أو طليعةً لهم، أو يَرْحَلَ الأميرُ بالمسلمين ويترُكَه فيَهْلِكَ. وإذا كان بإِذْنِ الأميرِ، لم يأْذَنْ لهم إلَّا إلى مَكانٍ آمِنٍ، ورُبَّما يَبْعَثُ معهُم من الجَيْشِ مَنْ يَحْرُسُهم ويطَّلِعُ لهم. وأمَّا المُبارَزَةُ، فتَجُوزُ بإِذْنِ الأميرِ، في قولِ عامَّةِ أهلِ العلْمِ، إلَّا الحَسَنَ، فإنَّه لم يَعْرِفْها، وكَرِهَها. ولَنا، أنَّ حَمْزَةَ وعَلِيًّا وعُبَيْدَةَ بن الحارِث بارَزُوا يومَ بَدْرٍ، بإذْنِ النَّبِيِّ ﷺ (٣). وبارَزَ علىٌّ عَمْروَ بنَ عَبْدِ وُدٍّ في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ فقَتَلَه (٤). وبارَزَ مَرْحَبًا يومَ حُنَيْنٍ. وقيل: بارَزَه مُحَمّدُ بن مَسْلَمَة. وبارَزَه قبلَ ذاك عامِرُ بن الأَكْوَعِ فاسْتُشْهِدَ (٥). وبارَزَ البَراءُ بنُ مالك مَرْزُبانَ الزَّأْرةِ (٦) فَقَتَلَه، وأَخَذَ سَلَبه، فبَلَغَ ثلاثينَ ألفًا (٧). ورُوِىَ عنه أنَّه قال: قَتَلْتُ تِسْعَةً وتِسْعِينَ رَئِيسًا من المُشْرِكين مُبارَزَةً، سِوَى مَن شارَكْتُ فيه (٨). وبارَزَ شَبْرُ بن عَلْقمَةَ أُسْوارًا (٩) فقَتَلَه، فَبَلَغ سلَبُه اثْنَىْ عشرَ ألفًا، فَنَفَّلَهُ إيَّاه سعدٌ (١٠). ولم يَزَلْ
المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة
Juz 13, hlm. 38
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 38 (Shamela #6910, hlm. urut 6726)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.