Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 12, hlm. 266

  1. كتاب المرتد
  2. ١٥٣٨ - مسألة؛ قال: (ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء، وكان بالغا عاقلا، دعي إليه ثلاثة أيام، وضيق عليه، فإن رجع، وإلا قتل)
  3. الفصل الثالث

ويُخَالِفُ الكُفْرُ الأصْلِيُّ الطارئِ؛ بدليل أنَّ الرَّجُلَ يُقَرُّ عليه، ولا يُقْتَلُ أهلُ الصَّوامعِ، والشُّيوخُ والمَكافيفُ، ولا تُجْبَرُ المرأةُ على تَرْكِه بضَرْبٍ ولا حَبْسٍ، والكُفْرُ الطَّارِئُ بخلافِهِ، والصَّبِيُّ غيرُ مُكلَّفٍ؛ بخلافِ المرأةِ. وأمَّا بنو حنيفةَ، فلم يَثْبُتْ أنَّ من اسْتُرِقَّ منهم تقدَّمَ له إسْلامٌ، ولم يكُن بنو حنيفةَ أسْلَموا كلُّهم، وإنَّما أسْلَمَ بعضُهم، والظاهِرُ أنَّ الذين أسْلَموا كانُوا رجالًا، فمنهم مَنْ ثَبَتَ على إسْلامِه، منهم ثُمامةُ بنُ أثالٍ، ومنهم مَنِ ارتدَّ، منهم الدَّجَّالُ الحَنَفِيُّ.

الفصل الثاني: أنَّ الرِّدَّةَ لا تَصِحُّ إلَّا مِن عاقلٍ، فأمَّا مَنْ لا عَقْلَ له، كالطِّفْلِ الذي لا عَقْلَ له، والمجنونِ، ومن زَالَ عَقْلُه بإغماءٍ، أو نَومٍ، أو مرضٍ، أو شُرْبِ دواءٍ يُباحُ شُرْبُه، فلا تَصِحُّ رِدَّتُه، ولا حُكمَ لكلامِهِ، بغيرِ خِلافٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهِل العلمِ، على أنَّ المجنُونَ إذا ارْتَدَّ في حالِ جُنونهِ، أنَّه مسلمٌ على ما كان عليه قبلَ ذلك، ولو قتلَه قاتِلٌ عَمْدًا، كان عليه القَوَدُ، إذا طَلَبَ أولياؤُه. وقد قال النَّبِيُّ ﷺ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثلَاثٍ؛ عَن الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ". أَخْرَجَه أبو داودَ، والترمذيُّ (١٠)، وقال: حديثٌ حسَن. ولأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ، فلم يُؤَاخَذْ بِكلامِه، كما (١١) لم يُؤاخَذْ به في إقرارِه، ولا طَلاقِه، ولا إعْتاقِه، وأمَّا السَّكْرانُ، والصَّبِيُّ العاقِلُ، فَنَذْكُرُ حكمَهما فيما بعدُ، إن شاء اللهُ.

الفصل الثالث: أنه لا يُقْتَلُ حتى يُسْتَتابَ ثلاثًا. هذا قولُ أكثرِ أهِل العلمِ؛ منهم عمرُ، وعليٌّ، وعطاءٌ، والنَّخَعِيُّ، ومالِكٌ، والثَّوريُّ، والأوْزَاعيُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرَّأيِ. وهو أحدُ قَوْلَيِ الشافعيِّ. ورُوِىَ عن أحمدَ، روايةٌ أُخْرَى، أنَّه لا

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 12، ص 266 (Shamela #6910, hlm. urut 6403)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.