Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 11, hlm. 309

  1. كتاب الرضاع
  2. ١٣٦٧ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (والرضاع الذى لا يشك في تحريمه، أن يكون خمس رضعات فصاعدا)

كتاب الرَّضاع

الأصلُ في التحريمِ بالرَّضاعِ الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجماعُ؛ أمَّا الكتابُ فقولُ اللَّه تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١). ذكرهم (٢) اللهُ سبحانه في جُمْلَةِ المُحَرَّماتِ. وأمَّا السُّنَّةُ، فما روَت عائشةُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إنَّ الرَّضاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الوِلَادَةُ". مُتَّفَقٌ عليه (٣). وفى لفظٍ: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ". روَاه النَّسَائِيُّ (٣). وعن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ في بِنْتِ حَمْزَةَ: "لَا تَحِلُّ لِى، يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، وَهِىَ ابْنَةُ أخِى مِنَ الرَّضَاعةِ". مُتَّفَقٌ عليه (٣). في أخبارٍ كثيرة، نَذْكُر أكْثَرَها إن شاء اللَّه تعالى في تَضاعِيفِ الباب. وأجْمَعَ عُلَماءُ الأُمَّةِ على التَّحْريمِ بالرَّضَاعِ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ تَحْريمَ الأُمِّ والأُخْتِ ثَبَتَ بنَصِّ الكتابِ، وتَحْريمَ البِنْتِ ثَبَتَ بالتَّنْبِيه، فإنَّه إذا حُرِّمَتِ الأُخْتُ فالبِنْتُ أوْلَى، وسائِرُ المُحَرَّماتِ ثَبَتَ تَحْرِيمُهُنَّ بالسُّنَّةِ. وتَثْبُتُ المَحْرَمِيَّةُ، لأنَّها فَرْعٌ على التَّحْرِيمِ إذا كان بِسَبَبٍ مُباحٍ، فأمَّا بَقِيَّةُ أحْكامِ النَّسَبِ؛ من النفقةِ، والعِتْقِ، ورَدِّ الشهادةِ، وغيرِ ذلك، فلا يتَعَلَّقُ به؛ لأنَّ النَّسَبَ أقْوَى منه، فلا يُقاسُ عليه في جميعِ أحْكامِه، وإنَّما يُشَبَّه به فيما نصَّ عليه فيه.

١٣٦٧ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (والرَّضاعُ الَّذِى لَا يُشَكُّ فِي تَحْرِيمِهِ، أنْ يَكُونَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَصَاعِدًا)

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 309 (Shamela #6910, hlm. urut 5847)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.