Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 1, hlm. 432

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الحيض
  3. ١٠٤ - مسألة؛ قال: (ومن كانت لها أيام فزادت على ما كانت تعرف، لم تلتفت إلى الزيادة، إلا أن تراه ثلاث مرات، فتعلم حينئذ أن حيضها قد انتقل، فتصير إليه وتترك الأول. وإن كانت صامت في هذه الثلاث مرات، أعادته، إذا كان صوما واجبا، وإذا رأت الدم قبل أيامها التى كانت تعرف، فلا تلتفت إليه، حتى يعاودها ثلاث مرات)

فكان ابْتِدَاؤُها وانْتِهَاؤُها مِن الثَّانِى، كمُدَّةِ العِدَّةِ. فعلى هذا ما تَرَاهُ مِن الدَّمِ قبلَ وِلَادَةِ الثَّانى لا يكونُ نِفَاسًا. ولأصْحَابِ الشَّافِعِىِّ ثلاثةُ أوْجُهٍ، كالأقْوَالِ الثلاثةِ. وذكر القاضي، أنَّهُ منهما، رِوَايَةً وَاحِدةً، وإنّمَا الخِلافُ في الدَّمِ الذي بينَ الوِلَادَتَيْن، هل هو نِفَاسٌ، أم لا؟ وهذا ظَاهِرُه إنْكَارٌ لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى أنَّ آخِرَ النِّفَاسِ مِن الأوَّلِ.

فصل: وحُكْمُ النُّفَساءِ حُكْمُ الحائِضِ في جميعِ ما يحرمُ عليها، ويَسْقُطُ عنها، لا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا، وكذلك تَحْرِيمُ وَطْئِها وحِلُّ مُبَاشَرَتِها، والاسْتِمْتَاعُ بما دون الفَرْجِ منها، والخِلافُ في الكَفَّارَةِ بِوَطْئِها؛ وذلِك لأنَّ دَمَ النِّفَاسِ هو دَمُ الحَيْضِ، إنَّما امْتَنَعَ خُرُوجُهُ مُدَّةَ الحَمْلِ لِكَونِه يَنْصَرِفُ إلى غِذَاءِ الحَمْلِ، فإذا وُضِعَ الحَمْلُ، وانْقَطَعَ العِرْقُ الذي كان مَجْرَى الدَّمِ، خَرَجَ مِن الفَرْجِ، فيَثْبُتُ حُكْمُه، كما لو خرج مِن الحَائِضِ. ويُفَارِقُ النِّفَاسُ الحَيْضَ في أنَّ العِدَّةَ لا تَحْصُلُ به؛ لأنَّها تَنْقَضِى بِوَضْعِ الحَمْلِ قَبْلَه، ولا يَدُلُّ على البُلُوغِ؛ لحُصُولِهِ بالحَمْلِ قَبْلَه.

١٠٤ - مسألة؛ قال: (ومَنْ كَانتْ لَهَا أيَّامٌ فَزَادَتْ عَلَى مَا كَانتْ تعْرِفُ، لَمْ تَلْتَفِت إلَى الزِّيَادَةِ، إلَّا أنْ تَرَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فتَعْلَمُ حِينَئِذٍ أنَّ حَيْضَها قَدِ انتَقَلَ، فَتَصِيرُ إلَيْه وتَتْرُكُ (١) الأَوَّلَ. وإنْ كانَتْ صَامَتْ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ مَرَّاتٍ (٢)، أَعَادَتْهُ، إذَا كانَ صَوْمًا وَاجِبًا، وإذَا رَأتِ الدَّمَ قَبْلَ أيَّامِهَا الَّتِى كانَتْ تعْرِفُ، فَلَا تَلْتَفِت إلَيْهِ، حَتَّى يُعَاوِدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ)

وجملةُ ذلك أنَّ المَرْأَةَ إذا كانتْ لها عَادَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ في الحَيْضِ، فرَأَتِ الدَّمَ في غيرِ عَادَتِها، لم تَعْتَدّ بما خَرَجَ مِن العادةِ حَيْضًا، حتى يَتَكَرَّرَ ثَلَاثًا، في إحْدَى الرِّوَايَتَيْن، أوْ مَرَّتَيْنِ، في الأُخْرَى. نَقَلَ حَنْبَلٌ عن أحمدَ في امْرَأَةٍ لها أيَّامٌ مَعْلُومَةٌ، فتَقَدَّمَتِ الحَيْضَةُ قبلَ أيَّامِها، لم تَلْتَفِتْ إليها، تَصُومُ وتُصَلِّى، فإنْ عَاوَدَها في الثَّانِية، مِثْلُ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 1، ص 432 (Shamela #6910, hlm. urut 488)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.