Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 9, hlm. 270

  1. كتاب الوديعة
  2. ١٠٧١ - مسألة؛ قال: (وإذا مات وعنده وديعة لا تتميز من ماله، فصاحبها غريم بها)
  3. فصل

عليه، يُغْرَمُ من تَركِتِه، فإنَّ كان عليه دَيْنٌ سِوَاها، فهى والدَّيْنُ سواءٌ، فإن وَفَتْ تَركِتُه بهما، وإلَّا اقْتَسماها بالحِصَص (٢). وبهذا قال الشَّعْبىُّ، والنَّخَعِىُّ، وداودُ بن أبى هِنْدٍ، ومالكٌ، والشَّافعىُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه، وإسحاقُ. ورُوِىَ ذلك عن شُرَيْحٍ، ومَسْرُوقٍ، وعَطاءٍ، وطاوُسٍ، والزُّهْرِىِّ، وأبى جَعْفَرٍ محمدِ بن علىٍّ. ورُوِىَ عن النَّخَعِىِّ: الأمانةُ قبلَ الدَّيْنِ. وقال الحارِثُ العُكْلِىُّ: الدَّيْنُ قبلَ الأمانةِ. ولَنا، أنَّهما حَقَّانِ وَجَبَا فى ذِمَّتِه، فتَساوَيا كالدَّيْنَيْنِ، وسواءٌ وُجِدَ فى تَركِتِه من جِنْسِ الوَديعةِ أو لم يُوجَدْ. وهذا إذا أَقَرَّ المُودَعُ أَنَّ عندِى وَدِيعة أو علىَّ وَدِيعةٌ لفلانٍ، أو ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ أنَّهُ مات وعندَه وَدِيعةٌ، فأمَّا إن كانتْ عندَه وَدِيعةٌ فى حَياتِه، ولم تُوجَدْ بِعَيْنِها، ولم يُعْلَمْ هل هى باقيةٌ عندَه أو تَلِفَتْ. ففيه وَجْهان، أحدهما، وُجُوبُ (٣) ضَمانِها؛ لأنَّ الوَديعةَ يجبُ رَدُّها، إلَّا أن يَثْبُتَ سُقُوطُ الرَّدِّ بالتَّلَفِ من غيرِ تَعَدٍّ، ولم يَثْبُتْ ذلك، ولأنَّ الجَهْلَ بعَيْنِها كالجَهْلِ بها، وذلك لا يُسْقِطُ الرَّدَّ. والثانى، لا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ الوَديعةَ أمانةٌ، والأصْلُ عَدَمُ إتْلافِها والتَّعَدِّى فيها، فلم يَجِبْ ضَمانُها. وهذا قولُ ابْنِ أبى لَيْلَى، وأحدُ الوَجْهين لأصْحابِ الشَّافعىِّ. وظاهرُ المَذْهبِ الأوَّلُ؛ لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ الرَّدِّ، فيَبْقَى عليه، ما لم يُوجَدْ ما يُزِيلُه.

فصل: وإن مات وعندَه وَدِيعةٌ مَعْلومةٌ بعَيْنِها، فعلى وَرَثَتِه تَمْكِينُ صاحِبِها من أخْذِها، فإنَّ لم يَعْلَمْ بمَوْتِه (٤)، وَجَبَ عليهم إعْلامُه به (٥)، وليس لهم إمْساكُها قبلَ أن يَعْلَمَ بها رَبُّها؛ لأنَّه لم يَأْتَمِنْهُم عليها، وإنَّما حَصَلَ مالُ غيرِهم فى أَيْدِيهِم، بمَنْزِلةِ من أطارَتِ الرِّيحُ إلى دارِه ثَوْبًا وعَلِمَ به، فعليه إعلامُ صاحِبه به، فإن أخَّرَ ذلك مع الإمكانِ ضَمِنَ. كذا ههُنا. ولا تَثْبُتُ الوَديعةُ إلَّا بإقْرارٍ من المَيِّتِ أو وَرَثَتِه، أو بِبَيِّنةٍ تَشْهَدُ بها. وإن

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 9، ص 270 (Shamela #6910, hlm. urut 4653)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.