Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 8, hlm. 524

  1. كتاب الوصايا
  2. ٩٧٧ - مسألة؛ قال: (وإذا أوصى أن يشترى عبد زيد بخمسمائة، فيعتق، فلم يبعه سيده، فالخمسمائة للورثة. وإن اشتروه بأقل، فما فضل فهو للورثة)
  3. فصل

إرْفَاقَه بالثّمنِ (١) ومُحابَاتَه به، فأشْبَه ما لو قال: بِيعُوه عَبْدِى بخَمْسِمائةٍ. وقِيمَتُه أكْثَرُ مِنها، وكما لو أوْصَى أن يَحُجَّ عنه فلانٌ حَجَّةً بخَمْسِمائةٍ. وقال إسحاقُ: يُجْعَلُ بَقِيَّةُ الثَّمنِ في العِتْقِ، كما لو أوْصَى أن يَحُجَّ عنه بخَمْسِمائةٍ، رُدَّ ما فَضَلَ في الحَجِّ. ولَنا، أنَّه أمَرَ بِشِرَائِه بخَمْسِمائةٍ، فكان ما فَضَلَ من الثَّمنِ راجِعًا إليه، كما لو وَكَّلَ في شِرَائِه في حَياتِه، وفارَقَ ما إذا أوْصَى أن يَحُجَّ عنه رَجُلٌ بخَمْسِمائةٍ؛ لأنَّ القَصْدَ ثَمَّ إرْفاقُ الذي يَحُجُّ بالفضْلَةِ، وفي مَسْأَلَتِنا المَقْصُودُ العِتْقُ. ويُفَارِقُ ما إذا أوْصى أن يَحُجَّ عنه بخَمْسِمائةٍ لغيرِ مُعَيَّنٍ؛ لأنَّ الوَصِيَّةَ ثَمَّ لِلْحَجِّ مُطْلَقًا، فصُرِفَ جَمِيعُها فيه، وههُنا لِمُعَيَّنٍ، فلا تَتَعَدَّاهُ. وقولُه: إنَّه قَصَدَ إرْفَاقَ زَيْدٍ بالثَّمَنِ ومُحابَاتَه به. فنقولُ: الصَّحِيحُ أنَّه إن كانت ثَمَّ قَرِينَة تَدُلُّ على ذلك، إمَّا لَكْونِ البائِع صَدِيقًا له، أو ذا حاجَةٍ، أو من أهْلِ الفَضْلِ الذين يُقْصَدُونَ بهذا، أو عَيَّنَ هذا الثَّمنَ وهو يَعْلَمُ حُصُولَ العَبْدِ بدُونِه؛ لِقِلَّةِ قِيمَتِه، فإنَّه يُدْفَعُ جميعُ الثَّمنِ إلى زَيْدٍ، كما لو صَرَّحَ بذلك، فقال: وادْفَعُوا إليه جَمِيعَها، وإن بَذَلَه بِدُونِها. وإن انْعَدَمَت هذه القَرَائِنُ، فالظاهِرُ أنَّه إنَّما قَصَدَ العِتْقَ، وقد حَصَلَ، فكان الفاضِلُ عائِدًا إليه، كما لو أمَرَه بالشِّرَاءِ في حَيَاتِه.

فصل: وإن وَصَّى أن يُشْتَرَى عَبْدٌ بأَلْفٍ، فيُعْتَقَ عنه، فلم يَخْرُجْ من ثُلُثِه، اشْتُرِىَ عَبْدٌ بما يَخْرُجُ من الثُّلُثِ. وبه قال الشافِعِىُّ، رَضِىَ اللَّه عنه. وقال أبو حنيفةَ: تَبْطُلُ الوَصِيّةُ؛ لأنَّه أمَرَ بشِرَاءِ عَبْدٍ بأَلْفٍ، فلا يجوزُ لِلْمَأْمُورِ الشِّرَاءُ بِدُونِه، كالوَكِيلِ. ولَنا، أنَّها وَصِيّةٌ يَجِبُ تَنْفِيذُها إذا احْتَمَلَها الثُّلُثُ، فإذا لم يَحْتَمِلْها وَجَبَ تَنْفِيذُها فيما حَمَلَهُ، كما لو وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدِه فلم (٢) يَحْمِلْه الثُّلُث، وفارَقَ الوكَالةَ، فإنَّه لو وَكَّلَه في إعْتاقِ عَبْدٍ لم يَمْلِكْ إعْتاقَ بعضِه، ولو أوْصَى بإعْتاقِ عَبْدٍ، لأَعْتقَ منه ما يَحْتَمِلُه

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 524 (Shamela #6910, hlm. urut 4323)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.