Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 7, hlm. 376

  1. كتاب الغصب
  2. ٨٦٣ - مسألة؛ قال: (وإن كان زرعها، فأدركها ربها والزرع قائم، كان الزرع لصاحب الأرض، وعليه النفقة، وإن استحقت بعد أخذ الغاصب الزرع، فعليه أجرة الأرض)

ويأْخُذَ أرْشَ نَقْصِه. وقال أبو حنيفة: يتخَيَّرُ بينَ إمْساكِه ولا شىءَ له، أو تَسْلِيمهِ إلى الغاصِب ويأخذُ منه قِيمَتَه؛ لأنَّه لو ضَمِنَ النَّقْصَ لَحَصَلَ له مثلُ كَيْلِه وزيادةٌ، وهذا لا يجوزُ، كما لو باع قَفِيزًا جَيِّدًا بقَفِيِزٍ رَدِىءٍ ودِرْهَمٍ. ولَنا، أنَّ عَيْنَ مالِه باقيةٌ، وإنَّما حدَث فيه نَقْصٌ، فوجَب فيه ما نَقَص، كما لو كان (٣٩) عبدًا فمَرِض. وقد وافَق بعضُ أصْحابِ الشَّافِعِيِّ علَى هذا في العَفَنِ. وقال (٤٠): يَضْمَنُ ما نَقص، قولًا واحدًا، ولا يَضْمَنُ ما تَولَّد منه؛ لأنَّه ليس من فِعْلِه. وهذا الفَرْقُ لا يصِحُّ؛ لأنَّ البَلَلَ (٤١) قد يكونُ من غيرِ فِعْلِه أيضًا، وقد يكونُ العَفَنُ بسَبَبٍ منه. ثم إنَّ ما وُجِدَ في يَدِ الغاصِبِ، فهو مَضْمُونٌ عليه، لِوُجُودِه في يَدِه، فلا فَرْقَ. وقولُ أبي حنيفةَ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ هذا الطَّعَامَ عَيْنُ مالِه، وليس بِبَدَلٍ عنه. وقولُ أبي الخَطَّابِ لا بَأْسَ به.

٨٦٣ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَ زَرَعَها، فأَدْرَكَها رَبُّها والزَّرْعُ قائِمٌ، كَانَ الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الأَرْضِ، وعَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وإنِ اسْتُحِقَّتْ بَعْدَ أَخْذِ الغاصِبِ الزَّرْعَ، فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الأَرْضِ)

قوله: "فَأَدْرَكَها رَبُّها" يَعْنِى اسْتَرْجَعَها من الغاصِبِ، أو قَدَرَ على أَخْذِهَا منه. وهو مَعْنَى قولِه: "اسْتُحِقَّتْ". يعني أخَذَهَا مُسْتَحِقُّها. فمتى كان هذا بعدَ حَصَادِ الغاصِبِ الزَّرْعَ، فإنَّه لِلْغاصِبِ. لا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا؛ وذلك لأنَّه نَمَاءُ مَالِه، وعليه الأُجْرَةُ إلى وَقْتِ التَّسْلِيمِ وضَمَانُ النَّقْصِ. ولو لم يَزْرَعْها، فنَقَصَتْ لِتَرْكِ الزِّرَاعَةِ، كأرَاضِى البَصْرَةِ، أو نَقَصَتْ لغير (١) ذلك، ضَمِنَ نَقْصَها أيضًا؛ لما قَدَّمْنَا في المَسْأَلَةِ التي قبلَ هذه. فأمَّا إن أخَذَها صاحِبُها والزَّرْعُ قائِمٌ فيها، لم يَمْلِكْ إِجْبَارَ الغاصِبِ على قَلْعِه، وخُيِّرَ المالِكُ بينَ أن يُقِرَّ الزَّرْعَ في الأَرْضِ إلى الحَصَادِ، ويَأْخُذَ من الغاصِبِ أَجْرَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 376 (Shamela #6910, hlm. urut 3603)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.