Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 6, hlm. 581

  1. كتاب المفلس
  2. ٨٠٦ - مسألة؛ قال: (ولا تباع داره التي لا غنى له عن سكناها)
  3. فصل

إلَى غَيْرِهِ" (٥).

فصل: وإذا فُرِّقَ مالُ المُفْلِسِ، وبَقِيَتْ عليه بَقِيَّةٌ، وله صَنْعَةٌ، فهل يُجْبِرُه الحاكِمُ على إيجَارِ نَفْسِه، لِيَقْضِيَ دَيْنَه؟ على رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهما، لا يُجْبِرُه، وهو قولُ مالِكٍ، والشَّافِعيِّ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٦). ولما رَوَى أبو سَعِيدٍ، أن رَجُلًا أُصِيبَ في ثِمَارٍ ابْتَاعَها، وكَثُرَ دَيْنُه، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ". فتَصَدَّقُوا عليه، فلم يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِه، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، ولَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذلِكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ولأنَّ هذا تَكَسُّبٌ لِلْمَالِ، فلم يُجْبِرْهُ عليه، كقَبُولِ الهِبَةِ والصَّدَقَةِ، وكما لا تُجْبَرُ المَرأةُ على التزوِيجِ لِتَأخُذَ المَهْرَ. والثانية، يُجْبَرُ على الكَسْبِ. وهو قولُ عمرَ بن عبد العزيزِ، وسَوَّارٍ العَنْبَرِيِّ، وإسحاقَ؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ سُرَّقًا في دَيْنِه، وكان سُرَّقٌ رَجُلًا دَخَلَ المَدِينَةَ، وذَكَرَ أن وَرَاءَهُ مَالًا، فَدَايَنَهُ النّاسُ، فرَكِبَتْهُ دُيُونٌ، ولم يكُنْ وَرَاءَهُ مَالٌ، فسَمَّاهُ سُرَّقًا، وبَاعَهُ بِخَمْسَةِ أبْعِرَةٍ (٨). والحُرُّ لا يُبَاعُ، ثَبَتَ أنَّه بَاعَ مَنَافِعَه. ولأنَّ المَنَافِعَ تَجْرِى مَجْرَى الأعْيَانِ، في صِحَّةِ العَقْدِ عليها وتَحْريِمِ أخْذِ الزّكَاةِ، وثُبُوتِ الغِنَى بها، فكذلك في وَفَاءِ الدَّيْنِ منها. ولأنَّ الإجَارَةَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فجَازَ إجْبَارُه عليها، كبَيْعِ مَالِه [في وَفَاءِ الدَّيْنِ منها] (٩). ولأنَّها إجَارَةٌ لما يمْلِكُ إجَارَتَه، فيُجْبَرُ عليها في وَفَاءِ دَيْنِه، كإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِه. ولأنه قَادِرٌ على وَفَاءِ دَيْنِه، فَلَزِمَهُ. كَمالِكِ مالٍ (١٠) يَقْدِرُ على الوَفَاءِ منه. فإن قِيل: حَدِيثُ سُرَّقٍ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 6، ص 581 (Shamela #6910, hlm. urut 3191)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.