Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 6, hlm. 469

  1. كتاب الرهن
  2. ٧٨٥ - مسألة؛ قال: (والقبض فيه من وجهين؛ فإن كان مما ينقل، فقبض المرتهن له أخذه إياه من راهنه منقولا، وإن كان مما لا ينقل، كالدور والأرضين، فقبضه تحلية راهنه بينه وبين مرتهنه، لا حائل دونه)
  3. فصل

فصل: ولو رَهَنَ ثَمَرَ (٤٩) شَجَرٍ يَحْمِلُ فى السَّنَةِ حِمْلَيْنِ، لا يَتَمَيَّزُ أحَدُهُما من الآخَرِ، فرَهَنَ الثَّمَرةَ الأُولَى إلى مَحلٍّ تَحْدُثُ الثانيةُ علَى وَجْهٍ لا يَتَمَيَّزُ، فالرَّهْنُ باطِلٌ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ حين حُلُولِ الحَقِّ، فلا يمكنُ اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ منه، فلما يَصِحَّ، كما لو كان مَجْهُولًا، حينَ العَقدِ، وكما لو رَهَنَهُ إيَّاهَا بعدَ اشْتِبَاهِها. فإن شَرَطَ قَطْعَ الأُولَى إذا خِيفَ اخْتِلَاطُها بالثانيةِ، صَحَّ. فإن كان الحِمْلُ المَرْهُونُ بِحَقٍّ حَالٍّ، وكانت الثمرَةُ الثانيةُ تَتَمَيَّزُ من الأُولَى إذا حَدَثَتْ، فالرَّهْنُ صَحِيحٌ. فإن وَقَعَ التَّوَانِى فى قَطْعِ الأُولَى حتى اخْتَلَطَتْ بالثانيةِ، وتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ، لم يَبْطُل الرَّهْنُ؛ لأنَّه وَقَعَ صَحِيحًا، وقد اخْتَلَطَ بغيرِه على وَجْهٍ لا يُمْكِنُ فَصْلُه. فعلى هذا إن سَمحَ الرَّاهِنُ بكَوْنِ الثَّمَرَةِ رَهْنًا، أو اتَّفَقَا على قَدْرِ المَرْهُونِ منهما، فحَسَنٌ، وإن اخْتَلَفَا، فالقولُ قولُ الرَّاهِنِ مع يَمِينِه فى قَدْرِ الرَّهْنِ؛ لأنه مُنْكِرٌ لِلْقَدْرِ الزَّائِدِ، والقولُ قولُ المُنْكِرِ.

فصل: ولو رَهَنَهُ مَنَافِعَ دَارِه شَهْرًا، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ مَقْصُودَ الرَّاهِنِ اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ من ثَمَنِه، والمَنَافِعُ تَهْلِكُ إلى حُلُولِ الحَقِّ. وإن رَهَنَهُ أُجْرَةَ دَارِهِ شَهْرًا، لم يَصِحَّ؛ لأنَّها مَجْهُولَةٌ وغيرُ مَمْلُوكَةٍ.

فصل: ولو رَهَنَ المُكَاتَبَ مَن يَعْتِقُ عليه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ بَيْعَه. وأجازَهُ أبو حنيفةَ؛ لأنَّهم لا يَدْخُلُونَ معه فى الكِتَابَةِ. ولو رَهَنَ العَبْدَ المَأْذُونَ من يَعْتِقُ على السَّيِّدِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ ما فى يَدِه مِلْكٌ لِسَيِّدِه. فقد صَارَ حُرًّا بِشِرَائِه إيَّاهُ.

فصل: ولو رَهَنَ الوَارِثُ تَرِكَةَ المَيِّتِ، أو بَاعَها، وعلى المَيِّتِ دَيْنٌ، صَحَّ فى أحَدِ الوَجْهَيْنِ. وقال أصحابُ الشَّافِعِىِّ: لا يَصِحُّ, [فى أحَدِ الوَجْهَيْنِ] (٥٠)، إذا كان على المَيِّتِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ؛ لأنَّه تَعَلَّقَ به حَقُّ آدَمِىٍّ، فلم يَصِحَّ رَهْنُه، كالمَرْهُونِ. ولَنا، أنَّه تَصَرُّفٌ صَادَفَ مِلْكَه، ولم يُعَلِّقْ به حَقًّا، فَصَحَّ، كما لو

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 6، ص 469 (Shamela #6910, hlm. urut 3079)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.