Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 4, hlm. 368

  1. كتاب الصيام
  2. ٤٩١ - مسألة؛ قال: (ومن استقاء فعليه القضاء، ومن ذرعه القىء فلا شىء عليه)

تحْلِيلٍ وتَحْرِيمٍ، فكان فى مَحْظُورَاتِها ما يَخْتَلِفُ عَمْدُه وسَهْوُه، كالصلاةِ والحَجِّ. وأمَّا النِّيَّةُ فليس تَرْكُهَا فِعْلًا، ولأنَّها شَرْطٌ، والشُّرُوطُ لا تَسْقُطُ بِالسَّهْوِ، بخِلافِ المُبْطِلَاتِ، والجِماعُ حُكْمُه أغْلَظُ، ويُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عنه.

فصل: وإن فَعَلَ شَيْئًا من ذلك، وهو نَائِمٌ، لم يَفْسُدْ صَوْمُه؛ لأنَّه لا قَصْدَ له، ولا عِلْمَ بِالصَّوْمِ، فهو أعْذَرُ مِن النَّاسِى. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ، أن مَن فَعَلَ من هذا شَيْئًا جَاهِلًا بِتَحْرِيمِه، لم يُفْطِرْ، ولم أرَه عن غيرِه. وقولُ النَّبِىِّ ﷺ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والمَحْجُومُ" (٣). فى حَقِّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ رَآهُما يَحْجُمُ أحَدُهما صَاحِبَه، مع جَهْلِهِمَا بِتَحْرِيمِه، يَدُلُّ على أن الجَهْلَ لا يُعْذَرُ به، ولأنَّه نَوعُ جَهْلٍ، فلم يَمْنَع الفِطْرَ، كالجَهْلِ بِالوَقْتِ فى حَقِّ مَن يَأْكُلُ يَظُنُّ أن الفَجْرَ لم يَطْلُعْ، وقد كان طَلَعَ.

٤٩١ - مسألة؛ قال: (وَمَن اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعهُ القَىْءُ فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ)

مَعْنَى اسْتَقَاءَ: تَقَيَّأَ مُسْتَدْعِيًا لِلْقَىْءِ. وذَرْعُه: خُرُوجٌ من غَيْرِ (١) اخْتِيَارٍ منه، فمَن اسْتَقَاءَ فعليه القَضاءُ؛ لأنَّ صَوْمَهُ يَفْسُدُ به. ومن ذَرَعَه القَىْءُ (٢) فلا شَىْءَ عليه؛ وهذا قولُ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ. قال الخَطَّابِىُّ: لا أعْلَمُ بينَ أهْلِ العِلْمِ فيه اخْتِلَافًا. وقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على إبْطالِ صَوْمِ من اسْتَقَاءَ عَامِدًا، وحُكِىَ عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، أن القَىْءَ لا يُفْطِرُ. وَرُوِىَ أن النَّبِىَّ ﷺ قال: "ثَلَاثٌ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، والقَىْءُ، والاحْتِلَامُ" (٣). ولأنَّ الفِطْرَ بما يَدْخُلُ لا بما

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 4، ص 368 (Shamela #6910, hlm. urut 2014)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.