Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 4, hlm. 362

  1. كتاب الصيام
  2. ٤٨٩ - مسألة؛ قال: (ومن أكل أو شرب، أو احتجم، أو استعط، أو أدخل إلى جوفه شيئا من أى موضع كان، أو قبل فأمنى، أو أمذى، أو كرر النظر فأنزل، أى ذلك فعل عامدا، وهو ذاكر لصومه، فعليه القضاء بلا كفارة، إذا كان صوما واجبا)
  3. في هذه المسألة فصول
  4. الفصل الرابع

لكنَّه لا يَغْلِبُ على ظَنِّه ذلك، كُرِهَ له التَّقْبِيلُ؛ لأنَّه يُعَرِّضُ صَوْمَه لِلْفِطْرِ، ولا يَأْمَنُ عليه الفَسادَ. وقد رُوِىَ عن عمرَ، أنَّه قال: رَأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ في المَنَامِ، فأعْرَضَ عَنِّى، فَقُلْتُ له: مَالِى؟ فقال: "إنَّكَ تُقَبِّلُ وأَنْتَ صَائِمٌ" (٥٢). ولأنَّ العِبادَةَ إذا مَنَعَتِ الوَطْءَ مَنَعَتِ القُبْلَةَ، كالإحْرَامِ. ولا تَحْرُمُ القُبْلَة في هذه الحالِ؛ لما رُوِىَ أن رَجُلًا قَبَّلَ وهو صَائِمٌ، فأرْسَلَ امْرَأَتَهُ، فسألتِ النَّبِىَّ ﷺ فأخْبَرَها النَّبِيُّ ﷺ أنَّه يُقَبِّلُ وهو صَائِمٌ، فقال الرَّجُلُ: إِن رسولَ اللهِ ﷺ ليس مِثْلَنا، قد غَفَرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه وما تَأَخَّرَ. فغَضبَ النَّبِيُّ ﷺ، وقال: "إنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ، وأعْلَمُكُم بِمَا أتَّقِي". رَوَاهُ مُسْلِمٌ بمعناه (٥٣). ولأنَّ إفْضَاءَهُ إلى إفْسادِ الصَّوْمِ مَشْكُوكٌ فيه، ولا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بالشَّكِّ، فأمَّا إنْ كان مِمَّنْ لا تُحَرِّكُ القُبْلَةُ شَهْوَتَه، كالشَّيْخِ الهِمِّ (٥٤)، ففيه روايتانِ؛ إحْدَاهما، لا يُكْرَهُ له ذلك. وهو مذهبُ أبى حنيفةَ، والشَّافِعِيُّ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يُقَبِّلُ وهو صَائِمٌ لمَّا كان مَالِكًا لأرَبِه، وغيرُ ذِى الشَّهْوَةِ في مَعْنَاه. وقد رَوَى أبو هُرَيْرَةَ أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عن المُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، فرَخَّصَ له، فأتَاهُ آخَرُ، فسَألَهُ، فنَهَاهُ، فإذا الذى رَخَّصَ له شَيْخٌ، وإذا الذى نَهَاهُ شَابٌّ. أخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ (٥٥). ولأنَّها مُبَاشَرَةٌ لغيرِ شَهْوَةٍ، فأشْبَهَتْ لَمْسَ اليَدِ لِحَاجَةٍ. والثانية، يُكْرَهُ؛ لأنَّه لا يَأْمَنُ حُدُوثَ الشَّهْوَةِ، ولأنَّ الصَّوْمَ عِبادَةٌ تَمْنَعُ الوَطْءَ، فاسْتَوَى في القُبْلَةِ فيها مَن تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، وغيرُه، كالإحْرامِ. فأمَّا اللَّمْسُ لغيرِ شَهْوَةٍ، كلَمْسِ يَدِهَا لِيَعْرِفَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 4، ص 362 (Shamela #6910, hlm. urut 2008)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.