بِكُمْ (٦) لَلَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا ولَكُم العَافِيَةَ. وفي حَدِيثِ عائشةَ: ويَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا والمُسْتَأْخِرِينَ (٧). وفي حَدِيثٍ آخَرَ: اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أجْرَهُمْ، ولَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُم (٨). وإن [زاد فقال] (٩): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ولَهُمْ. كان حَسَنًا.
فصل: قال: ولا بَأْسَ بالقِراءةِ عندَ القبرِ، وقد رُوِيَ عن أحمدَ أنَّه قال: إذا دَخَلْتُم المَقَابِرَ اقْرأُوا آيَةَ الكُرْسِيِّ وثلاثَ مَرَّاتٍ (١٠) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم قُلْ: اللَّهُمَّ إنَّ فَضْلَه لأهْلِ المَقَابِرِ. وَرُوِيَ عنه أنَّه قال: القِرَاءَةُ عندَ القبرِ بِدْعَةٌ، ورُوِيَ ذلك عن هُشَيْمٍ، قال أبو بكرٍ: نَقَلَ ذلك عن أحمدَ جَمَاعَةٌ، ثم رَجَعَ رُجُوعًا أبانَ به عن نَفْسِه، فرَوَى جماعةٌ أنَّ أحمدَ نَهَى ضَرِيرًا أنْ يَقْرأَ عندَ القبرِ، وقال له: إنَّ القِرَاءَةَ عندَ القبرِ بِدْعَةٌ. فقال له محمدُ بن قُدامةَ الجَوْهَرِيُّ (١١): يا أبا عبدِ اللَّه: ما تقولُ في مُبَشِّرٍ الحَلبِيّ؟ قال: ثِقَةٌ. قال: فأخْبَرَنِي مُبَشِّرٌ (١٢)، عن أبِيهِ، أنَّه أوْصَى إذا دُفِنَ يُقْرَأُ عندَه بِفَاتِحَةِ البَقَرَةِ وخَاتِمَتِها، وقال: سمعتُ ابنَ عمرَ يُوصِي بذلك. قال أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ: فارْجِعْ فقُلْ لِلرَّجُلِ يَقْرأُ. وقال الخَلَّالُ: حدَّثنِي أبو