Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 3, hlm. 377

  1. كتاب الجنائز
  2. ٣٣٨ - مسألة؛ قال: (ويستعمل فى كل أموره الرفق به)

كَبِيرَةً يَجْمَعُ فيها الماءَ الذي يُغَسِّلُ به المَيِّتَ يكونُ بِالبُعْدِ منه، وإنَاءَيْنِ صَغِيرَيْنِ يَطْرَحُ من أحَدِهما على المَيِّتِ، والثالث يَغْرِفُ به من الكَبِيرِ في الصَّغِيرِ الذي يُغَسِّلُ به المَيِّتَ، ليكونَ الكَبِيرُ مَصُونًا، فإذا فَسَدَ الماءُ الذي في الصَّغِيرِ، وطارَفيه من رَشَاشِ الماءِ، كان ما بَقِىَ في الكَبِيرِ كَافِيًا، ويَضْرِبُ السِّدْرَ، فيَغْسِلُ بِرَغْوَتِه رَأْسَهُ ولِحْيَتَه، ويُبْلِغُه سائرَ بَدَنِه، كما يَفْعَلُ الحَىُّ إذا اغْتَسَلَ.

فصل: فإن لم يَجِدِ السِّدْرَ غَسَّلَهُ بما يقومُ مَقامَهُ، ويَقْرُبُ منه، كالخِطْمِىِّ (٦) ونَحْوِه؛ لأنَّ المَقْصُودَ يَحْصُل منه، وإن غَسَّلَهُ بذلك مع وُجُودِ السِّدْرِ جازَ؛ لأنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بهذا لِمَعْنًى مَعْقُولٍ، وهو التَّنْظِيفُ، فَيَتَعَدَّى إلى كُلِّ ما وُجِدَ فيه المَعْنَى.

٣٣٨ - مسألة؛ قال: (ويَسْتَعْمِلُ فِى كُلِّ أُمُورِهِ الرِّفْقَ بِهِ)

ويُسْتَحَبُّ الرِّفْقُ بالمَيِّتِ في تَقْلِيبِه، وعَرْكِ أعْضائِه، وعَصْرِ بَطْنِه، وتَلْيِينِ مَفاصِلِه، وسَائِرِ أُمُورِه، احْترامًا له؛ فإنَّه مُشَبَّهٌ بالحَىِّ في حُرْمَتِه، ولا يَأْمَنُ إن عَنُفَ بِهِ أن يَنْفَصِلَ منه عُضْوٌ، فيكونُ مُثْلَةً به، وقد قال ﷺ: "كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الحَىِّ" (١). وقال: "إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الْأَمْرِ كُلِّهِ" (٢).

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 377 (Shamela #6910, hlm. urut 1498)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.