فَصْل
٥١٧ - إذا قال لغير مدخولٍ بها: أنت طالق طلقةً قبل طلقةٍ، لم تطلق إلا واحدةً (١).
ولو قال (٢): قبلها طلقة، طلقت طلقتين، اختاره أبو بكر (٣)، وأبو الخطاب (٤).
والفرق: أن بقوله: أنت طالق طلقةً يقع بها واحدةٌ تبينها، [و] (٥) قوله: قبل طلقةٍ، يقتضي أن يقع بعد الأولى أخرى، وذلك لا يتأتى؛ لأن الزوجة بانت بالأولى كما ذكرنا.
بخلاف قوله: قبلها طلقة؛ لأن ذلك يقتضي وقوع الطلقة القبلية قبل وقوع/ طلقة المواجهة، فبقوله: أنت طالق يقع بها طلقة المواجهة، وبقي [٦١/ب] إقراره بأنه أوقع عليها طلقةً، فيلزمه حكمه (٦)، فافترقا.
قال أبو عبد الله السامري (٧)، فإن قيل: فهلَّا قلتم: إذا قال: أنت طالق [طلقة] (٨) بعد طلقةٍ كذلك؛ لأنها مثلها.