فلذلك لا يقبل منه (١).
فَصْل
٥١٤ - إذا قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غدٌ، لم تطلق.
ولو قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم، طلقت إذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها. قاله أبو الخطاب (٢).
والفرق: أنه في الأولى جعل مجيء الغد شرطًا لوقوع الطلاق في اليوم، وذلك مستحيل، فلم تطلق، كما لو قال: إن صعدت السماء (٣).
بخلاف الثانية، فإن معنى اليمين فيها: أنت طالق اليوم إن فاتني طلاقك فيه، فإذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها فقد فاته طلاقها فتطلق، كما لو قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، فإنها في آخر جزءٍ من حياته تطلق، فكذا هنا (٤).
قلت: وهذا الذي ذكره في الأولى هو أحد الوجوه (٥) والآخر: تطلق في الحال، والآخر: في الغد (٦). والله أعلم.