فصل
٤٩٢ - إذا قال: أنت طالق قبل أن أتزوج بك، طلقت في الحال.
ولو قال: أنت طالق أمس، لم تطلق. ذكرهما القاضي عن أبي بكر (١).
والفرق: أن أمس زمان لا يعود ليقع به الطلاق.
بخلاف الأولى، فإنه زمان قد يأتي بعد، فيقع فيه عند نكاحه إياها، فيكون حلفه قبل ذلك الوقت، فيقع طلاقه فيه (٢).
قلت: والصحيح أن قوله: قبل أن أتزوج بك كقوله: أمس، ولم تكن فيه زوجة. كذا حكاه أبو البركات (٣). قال (٤): وحكي عن أبي بكر: تطلق هنا. يعني في المسألة: قبل أن أتزوج بك.
بخلاف ما إذا قال: في أمس، حملًا للفظه على زوجيةٍ متوقعةٍ في المستقبل.
فَصل
٤٩٣ - إذا قلنا: يصح تعليق الطلاق قبل النكاح (٥)، فقال: كل امرأةٍ أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانًا، فتزوج امرأةً، ثم كلَّم فلانًا، ثم تزوج أخرى، طلقت التي تزوجها قبل كلامه لا بعده.