بخلاف ما إذا كان في أيديهما من جنس ما اشترى به، فإنه ليس باستدانةٍ (١).
فصل
٢٣٩ - قلت: وقد ذكرنا: أنه لا يجوز أن يشتري للشركة بثمنٍ ليس معه من جنسه، ومثلنا ذلك (٢).
ولو اشترى بذهبٍ ومعه فضةٌ، أو بالعكس جاز (٣).
والفرق: / أن الشراء بثمنٍ ليس معه من جنسه يفضي إلى الاستدانة، [٢٨/ب] كما قررنا.
بخلاف المسألة الثانية، فإن الذهب والفضة كالشيء الواحد، بدليل: أنهما قيم المتلفات، وثمن المبيعات، وأروش الجنايات، ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة، فالشراء بأحدهما شراء بالآخر (٤).
فصل
٢٤٠ - إذا كان اثنان مشتركين في قفيز حنطةٍ، فقال إنسانٌ لأحدهما: أشركني فيه، ففعل، ولم يجز شريكه، صار القابل شريكًا بنصف النصف.
ولو قال: بعني نصفه، فباعه، ولم يجز شريكه، صح البيع في كامل (٥) نصيب البائع.