Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 141

  1. إلزام آخر

وَأَن تكون منسوبة لَهُ وَيكون هُوَ مَوْصُوفا بهَا أَو لَا تكون منسوبة إِلَيْهِ وَلَا يكون هُوَ مَوْصُوفا بهَا فَإِن لم يكن هُوَ مَوْصُوفا بهَا وَلَا تنْسب إِلَيْهِ فَلَا ينْسب الْفِعْل إِلَيْهِ وَقد نسبتم الْفِعْل إِلَيْهِ فَدلَّ ذَلِك على أَنه مَوْصُوف بهَا وتنسب إِلَيْهِ كلهَا وَإِذا ثَبت ذَلِك فَلَيْسَ من يسلب عَنهُ الْقُدْرَة والإرادة وَيَقُول هما صفتان لله تَعَالَى وليستا بصفتين لعيسى فتبرؤوا حَالا مِمَّن يسلب عَنهُ الْعلم وَيَقُول هُوَ علم الله تَعَالَى وَلَيْسَ علم عِيسَى مَعَ أَنه صفة عِيسَى فَيلْزم عَن هَذَا الْبَحْث أَن هَذَا الْفِعْل الْمَنْسُوب إِلَى عِيسَى مَوْجُود عَن علم وقدرة وَإِرَادَة وَأَن هَذِه الثَّلَاثَة إِنَّمَا تنْسب لوَاحِد فإمَّا لله وَإِمَّا لعيسى وَلَا يجوز عقلا أَن ننسب بَعْضهَا لله وَبَعضهَا لعيسى فَإِن هَذِه الثَّلَاثَة مَشْرُوط بَعْضهَا بِبَعْض فالمحل أَو الْجَوْهَر الَّذِي يجب لأحد هَذِه يجب للْبَاقِي وَهَذَا مَالا خَفَاء بِهِ عِنْد الْعَاقِل الْمُوفق

إِلْزَام آخر

قد تقرر عِنْد هَؤُلَاءِ الْقَوْم أَن علم الله اتَّحد بِعِيسَى وَلَا خلاف بَين جمهورهم فِي هَذَا الْمَعْنى وَإِن اخْتلفت عباراتهم عَنهُ فعيسى عَالم وَالله تَعَالَى عَالم بِعلم وَاحِد فقد اتَّحد أقنوم الْعلم وتعدد الْمحل فَإِذا ثَبت ذَلِك لزم عَلَيْهِ أَن يكون عِيسَى عَالما بِكُل مَعْلُومَات الله تَعَالَى وَيكون الله تَعَالَى عَالما بِكُل مَعْلُومَات عِيسَى فَإِنَّهُمَا عالمان بِعلم وَاحِد فَإِذا علم الله أَنه هُوَ نَفسه خَالق الْمَخْلُوقَات يَنْبَغِي لعيسى أَن يعلم أَنه هُوَ نَفسه خَالق الْمَخْلُوقَات كَذَلِك لِأَن علمهما وَاحِد وَكَذَلِكَ إِذا علم الله أَنه هُوَ نَفسه قَدِيما بَاقِيا مَوْصُوفا بِصِفَات الْكَمَال يَنْبَغِي لعيسى أَن يعلم أَنه هُوَ نَفسه كَذَلِك وَإِذا علم عِيسَى نَفسه متغوطا بائلا ومصفوعا ومتوجا بالشوك ومصلوبا فِي حشبة ومسمرة يَدَاهُ وَرجلَاهُ فِيهَا فَيَنْبَغِي لله تَعَالَى أَن يعلم نَفسه كَذَلِك تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وَهَذَا كُله لَازم على هَذَا الْمَذْهَب السخيف الْفَاسِد الضَّعِيف

إِلْزَام آخر

اتّفق النَّصَارَى الْقَائِلُونَ بالإتحاد على أَن عِيسَى لَا هوت وناسوت فبمَا هُوَ لاهوت يحيى الْمَوْتَى وَيُبرئ المرضى وَغير ذَلِك وَبِمَا هُوَ ناسوت يجوع يعطش ويبول ويتغوط ويفرح ويألم ويحزن ويلتذ ثمَّ يعْبدُونَ ناسوته ويجعلونه إِلَهًا فهم بَين أَمريْن إِمَّا أَن يَقُولُوا إِن جسده المتغوط البائل إِلَه أَو هُوَ شطر إِلَه فَإِن قَالُوا إِن جسده إِلَه فَكفى شناعة وهجانة إِلَه بائل متغوط

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 141 (Shamela #6517, hlm. urut 95)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.