Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 138

  1. إلزام آخر يظهر تناقضهم

وَنور بعد ذَلِك إلزامات لَهُم

إِلْزَام لَهُم

نقُول لَهُم حِين صَار أقنوم الْعلم لعيسى كَيْفَمَا صَار هَل بقى الرب تَعَالَى كَمَا كَانَ قبل ذَلِك أَو اخْتلفت حَاله فَإِن كَانَ كَمَا كَانَ قبل فَلم يصر لعيسى مِنْهُ شَيْء وَأَيْضًا فَلَو صَار إِلَيْهِ بعض أقانيمه لبقى نَاقص الأقانيم وَتبطل ألوهيته فَإِن حَقِيقَته عِنْدهم وَاحِد ثَلَاثَة أقانيم وَأما إِن اخْتلفت حَاله فَيلْزم عَلَيْهِ أَن يصير من الْعلم إِلَى الْجَهْل وَمن الْقدَم للحدوث وَهَذَا كُله على الله تَعَالَى محَال ومرتكبه فِي بحبوبة الضلال

إِلْزَام آخر

نقُول لَهُم حِين صَار أقنوم الْعلم لعيسى فَهَل بقى الْبَارِي تَعَالَى عَالما بذلك الأقنوم أم بِغَيْرِهِ أَو غير عَالم بَاطِل أَن يُقَال غير عَالم لِاسْتِحَالَة الْجَهْل عَلَيْهِ وباطل أَن يُقَال بقى عَالما بذلك الأقنوم إِذْ لَو كَانَ ذَلِك للَزِمَ مِنْهُ أَلا يصير إِلَى عِيسَى وَيلْزم مِنْهُ أَيْضا أَن يكون علم وَاحِد يقوم بمحلين وَلَو صَحَّ ذَلِك يَصح أَن يكون الْوَاحِد منا مَوْصُوفا بِنصْف علم وَذَلِكَ محَال فَإِن الْعلم الْوَاحِد لَا يَتَبَعَّض وَلَا يَنْقَسِم إِذْ الْعلم للْوَاحِد إِنَّمَا يعقل فِي مَحل وَاحِد بِمَعْلُوم وَاحِد فِي زمَان وَاحِد فِيمَا يقبل الزَّمَان والتعدد وباطل أَيْضا أَن يُقَال أَنه يكون عَالما بِعلم آخر فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى حُدُوث الأقانيم بل إِلَى حُدُوثه وَذَلِكَ كُله محَال

إِلْزَام آخر يظْهر تناقضهم

وَذَلِكَ أَنه قد تقدم من مَذْهَبهم أَنهم قَالُوا فِي الأقانيم أَنَّهَا غير متباينة وَلَا مفترقة ثمَّ أَنهم قد قَالُوا هُنَا

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 138 (Shamela #6517, hlm. urut 92)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.