Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 134

  1. منها

على رسَالَته وَأَنْتُم تستدلون بذلك على ألوهيته فَيلْزم من هَذَا الإستدلال الْعُدُول عَن شرع عِيسَى الْمَنْقُول ومصادمة الْعُقُول

ثمَّ نقُول لَهُم كَيفَ يَنْبَغِي لكم أَن تَقولُوا هَذِه الْأَفْعَال العجيبة تدل على أَنه لاهوت وَأَنْتُم تعزون فِي كتبكم أَن عِيسَى كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يفعل شَيْئا مِمَّا ذكر تضرع إِلَى الله وَرغب إِلَيْهِ بخضوع وتذلل حَتَّى يقْضى الله حَاجته وَهَذَا مَوْجُود فِي كتبكم كثيرا فِيهَا

وَكفى دَلِيلا على نفي مَا تنسبونه إِلَيْهِ قَوْله حِين صلبه بزعمكم إلهي إلهي لم أسلمتني وَقَوله قبل ذَلِك يَا أبتاه إِن كَانَت هَذِه الكأس لَا تقدر تجاوزني حَتَّى أشربها فلتكن إرادتك وَهَذَا كُله فِي سُجُوده

وَفِي هَذَا الموطن قَالَ يَا أبتاه إِن كَانَ مُمكنا فلتذهب عني هَذِه الكأس

وَفِي إنجيل ماركوش أَنه قَالَ فِي هَذَا الْمقَام سيلقى ابْن الْإِنْسَان مَا كتب لَهُ ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك يَا أبتاه إِنَّك قَادر على جَمِيع الْأَشْيَاء فرج عني هَذِه الكأس فَهَذَا كُله يدل دلَالَة لَا شكّ فِيهَا أَنه كَانَ يفعل مَا يفعل بِإِذن الله إِذا أَرَادَهُ وأقدره عَلَيْهِ

وَأَنه إِنَّمَا كَانَ يتَّفق لَهُ ذَلِك بعد أَن يتَضَرَّع ويرغب لله تَعَالَى وَرُبمَا كَانَ يسْأَل أمورا لَا يُعْطِيهَا الله لَهُ لما سبق فِي علم الله أَنَّهَا لَا تكون

مِنْهَا

مَا تقدم حَيْثُ سَأَلَ الله أَن يدْفع عَنهُ أَمر الصلب وَالْقَتْل فَلم يجب لذَلِك على زعمكم وَمِنْهَا أَن الْيَهُود كَانَت تطالبه بِمثل بعض

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 134 (Shamela #6517, hlm. urut 88)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.