Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 486

  1. عالمية الملة النصرانية

يَسِيرُوا إِلَى الْأُمَم بِالتَّوْرَاةِ كنص يحْتَاج إِلَى تَفْسِير بل بتفسير الْمَسِيح نَفسه للنبوءات الَّتِي فِيهَا عَن نَبِي الْإِسْلَام ﷺ وَلما نظرُوا إِلَيْهِم بِعَين العداء وَعين البغض صبوا عَلَيْهِم من الْعَذَاب الْأَلِيم مَا قدرُوا عَلَيْهِ وأوحوا إِلَى الرومان أَن يصبوا عَلَيْهِم من الْعَذَاب الْأَلِيم مَا يقدرُونَ عَلَيْهِ قائلين للرومان أَن أَكْثَرهم يَقُولُونَ لرعاياكم سَيظْهر نَبِي ملك تمتد مَمْلَكَته إِلَى أقْصَى الأَرْض وسيزيل الدولة الرومانية من فلسطين وَقَوْلهمْ هَذَا للرعايا يجرؤهم على القياصرة والولاة والرؤساء فَلَا يُعْطون كل ذِي حق حَقه من التوقير وَالطَّاعَة والإحترام وَإِذا تجرأت الرّعية على الْمُلُوك قل الْعَمَل وساء النظام وَظَهَرت الفوضى واضطربت المملكة وَهَذَا كُله يعجل بِفنَاء الدولة الرومانية ويمحوها من الْوُجُود فامتدت يَد الرومان إِلَى الْيَهُود الْأُمَنَاء وَالنَّصَارَى الأتقياء بالتعذيب وَالْقَتْل وَالنَّفْي والتشريد مِمَّا لم يسمع بِمثلِهِ من قبل وَلَا من بعد حَتَّى زماني هَذَا

وَأصْبح فِي الْعَالم وقتئذ ثَلَاث فئات الْيَهُود وَالنَّصَارَى والرومان الْيَهُود الَّذين يُرِيدُونَ لأَنْفُسِهِمْ كيانا مُسْتقِلّا إِلَى الْأَبَد وَلَا يتم لَهُم ذَلِك إِلَّا بإنكار النَّبِي الَّذِي سَيظْهر من الْعَرَب أَبنَاء إِسْمَاعِيل ﵇ وَالنَّصَارَى الَّذين يُرِيدُونَ أَن يقدموا خدمَة لله بإعترافهم بذلك النَّبِي الْعَظِيم والرومان الَّذين يُرِيدُونَ من رعاياهم الطَّاعَة التَّامَّة للقياصرة وَالْوَلَاء للدولة وَلَا يتم لَهُم ذَلِك إِلَّا بتكميم أَفْوَاه النَّصَارَى وَالْيَهُود الْأُمَنَاء وَقطع أَيْديهم عَن الْكِتَابَة حَتَّى لَا يَقُولُوا أَن النَّبِي الْعَرَبِيّ قادم ليزيل الدولة

وَمن أجل مصَالح الْكل اجْتَمعُوا للمصالحة فَإِن النَّصَارَى من مصلحتهم أَن يخف الإضطهاد عَنْهُم وَاتَّفَقُوا على مَا يل

١ - طلب الْيَهُود من النَّصَارَى أَن لَا يجهروا بِنَبِي الْإِسْلَام ﷺ وَأَن يَقُولُوا أَن نبوءات التَّوْرَاة وأسفار الْأَنْبِيَاء تدل على عِيسَى ابْن مَرْيَم وَعِيسَى على جِهَة الْخُصُوص هُوَ الْمَسِيح المتظر

٢ - طلب الرومان من النَّصَارَى أَن لَا يجهروا بِنَبِي الْإِسْلَام ﷺ وَأَن يصوغوا عقائد النَّصْرَانِيَّة على مِثَال عقائد الرومان فِي تعدد الْآلهَة وَأَن يسْلك النَّاس فِي الْحَيَاة بِحَسب عادات أسرهم وتقاليد آبَائِهِم وأجدادهم وَإِذا سَأَلَ النَّاس عَن يَوْم الرب يَوْم

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 486 (Shamela #6517, hlm. urut 430)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.