Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 447

  1. الفصل الثاني

الْفَصْل الثَّانِي

دفاع عَن الْإِسْلَام

أعلم أَن النَّصَارَى يعيبون دين الْإِسْلَام ويقبحونه عِنْد جهالهم وعامتهم بِأُمُور من فروع الْإِسْلَام لَا يَنْبَغِي لمنصف أَن يعيبها وَلَا يعيب شرعا هِيَ فِيهِ

وَقد كُنَّا بَينا فِيمَا تقدم أَنه لَا يَنْبَغِي أَن ننبذ الشَّرَائِع أَو نجحدها بِمَا تجوزه الْعُقُول بل يتلَقَّى ذَلِك المجوز عقلا الَّذِي جَاءَت بِهِ الشَّرَائِع بِالْقبُولِ إِذا علم صدق ذَلِك الشَّرْع بل يَنْبَغِي للعاقل أَن ينظر فِي دَلِيل صدق ذَلِك الشَّرْع فَإِن وجده دَلِيلا صَحِيحا قبل مِنْهُ كل مَا يَقُول فَإِنَّهُ صَادِق والصادق لَا يَقُول مَا تكذبه الْعُقُول نعم قد يَقُول مَا يقصر الْعقل عَن إِدْرَاكه وَلَيْسَ ذَلِك طَعنا على قَول الصَّادِق وَإِنَّمَا الْعَجز فِي حق الْعقل فَلَيْسَ كل مَا تَأتي بِهِ الشَّرَائِع يعرف الْعقل جَوَازه قبل وُقُوعه بل قد يكون مِنْهُ مَا يجهله

وَهَذَا بَين عِنْد الْفَهم الْمنصف وَقد كُنَّا قَررنَا ذَلِك بأبلغ من هَذَا فِيمَا تقدم

فَإِذا تقرر ذَلِك قُلْنَا لِلنَّصَارَى كَانَ يجب عَلَيْكُم أَن تنظروا فِي الْأَدِلَّة الَّتِي بهَا اسْتدلَّ هَذَا النَّبِي على صدقه فَإِذا صحت لزمكم قبُول قَوْله وَإِن لم تصح لديكم رددتم كُلية شَرعه وَلَا تعترضوا بِبَعْض مَا جَاءَ بِهِ مِمَّا يجوزه الْعقل على مَا تقرر

وَنحن قد أثبتنا الْأَدِلَّة القاطعة على صدقه وأنواعها فَيجب عَلَيْكُم أَن تقبلُوا شَرعه إِذْ قَالَ أَنا رَسُول الله إِلَى النَّاس كلهم وَإِلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقد ظهر صدقه فِي قَوْله وَإِن لم تَفعلُوا فقد وَجَبت عَلَيْكُم اللَّعْنَة وحاقت بكم الطامة ﴿وَسَيعْلَمُ الْكفَّار لمن عُقبى الدَّار﴾

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 447 (Shamela #6517, hlm. urut 391)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.