Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 440

  1. الفصل الأول

الْفَصْل الأول

إعتقاد الْمُسلمين

أما إعتقاد الْمُسلمين فَهُوَ أَن كل مَوْجُود سوى الله تَعَالَى فَهُوَ مُحدث مَخْلُوق مخترع على معنى أَنه لم يكن مَوْجُودا ثمَّ صَار مَوْجُودا وَأَن لَهُ مُحدثا مَوْجُودا قَدِيما لَا يشبه شَيْئا من الموجودات الْحَادِثَة بل يتعالى عَن شبهها من كل وَجه فَلَيْسَ بجسم وَلَا يحل فِي الْأَجْسَام وَلَا جَوْهَر وَلَا يحل فِي الْجَوَاهِر وَلَا عرض وَلَا تحله الْأَعْرَاض وَأَنه إِلَه وَاحِد لَا شريك لَهُ فِي فعله وَلَا نَظِير لَهُ فِي ذَاته وَطوله لَا يَنْبَغِي لَهُ الصاحبة وَلَا الْوَلَد وَلم يكن لَهُ من خلقه كُفؤًا أحد وَأَنه عَالم قَادر مُرِيد حَيّ مَوْصُوف بِصِفَات الْكَمَال من السّمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام وَغير ذَلِك مِمَّا يكون كمالا فِي حَقه وَأَنه منزه عَن صِفَات النَّقْص والقصور وَأَنه يفعل فِي ملكه مَا يُرِيد وَيحكم فِي خلقه بِمَا يَشَاء لَا يفْتَقر إِلَى شَيْء وَإِلَيْهِ يفْتَقر كل شَيْء وَبِيَدِهِ ملك كل جماد وَحي لايجب عَلَيْهِ لمخلوق حق وَتجب حُقُوقه على الْخلق لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ مَتى وَلَا أَيْن وَلَا لم وَلَا كَيفَ فَلَا يُقَال مَتى وجد وَلَا أَيْن وجد وَلَا كَيفَ هُوَ وَلَا لم فعل ﴿لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون﴾

وَإِن إرْسَال الرُّسُل من أَفعاله الْجَائِزَة وَأَنه قد أرسل الرُّسُل وَأنزل الْكتب وكلف الْخلق وَشرع لَهُم شرائع على أَلْسِنَة رسله وَأَن رسله صَادِقُونَ فِي قَوْلهم ومؤيدون بالمعجزات من عِنْد رَبهم وَأَنَّهُمْ عبيد الله وَرُسُله وَأَنَّهُمْ بشر مثلنَا إِلَّا أَن الله تَعَالَى فَضلهمْ بِأَن جعلهم وَاسِطَة بَينه وَبَين خلقه وأطلعهم على مَا شَاءَ من غيبه وَأَنَّهُمْ بلغُوا عَن الله مَا أمروا بتبليغه وَأَنَّهُمْ كلهم صَادِقُونَ مصدقون لَا نفرق بَين أحد مِنْهُم وَأَن مُحَمَّدًا بن عبد الله بن عبد المطلب الْعَرَبِيّ

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 440 (Shamela #6517, hlm. urut 384)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.