Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 385

  1. وبعد هذا

الرئيس إِلَى ذَلِك المشهد وَقرب مَالا يهديه هُنَالك فبرز إِلَيْهِ الأساقفة وقربوه لتقبيل الْيَد فَلَمَّا ظهر لَهُ من وَرَاء السّتْر وضع يَده فِيهِ فصاحوا بِهِ وأغلظوا لَهُ القَوْل يَقُولُونَ لَهُ أتق الله الْآن تخسف بك الأَرْض الْآن تقع عَلَيْك السَّمَاء الْآن ترسل عَلَيْك الصَّوَاعِق فَقَالَ لَهُم دعوا عَنْكُم هَذَا كُله فَإِن هَذِه الْيَد لَا أخل يدى عَنْهَا حَتَّى أعلم حَقًا مَا تصفون عَنْهَا أم بَاطِلا

فَلَمَّا رَأَوْا الْحجَّة فروا عَنهُ وَلم يبْق مَعَه إِلَّا إثنان أسرا إِلَيْهِ وَقَالا لَهُ مَا تبغى فِي ذَلِك أَصَبَوْت عَن دين آبَائِك أَتُرِيدُ أَن تحل ربطا ربط مُنْذُ ألف سنة أَو نَحْوهَا قَالَ لَا وَلَكِنِّي أحب الْوُقُوف على سر هَذِه الْيَد فَقَالَا هِيَ يَد الأسقف وَاقِف خلف هَذَا السّتْر فَقل احب أَن أرَاهُ فَقَالَا أَنْت وَذَاكَ فكشفا لَهُ عَن قس مجدود الْخَدين وَاقِف خلف هَذَا السّتْر فَلَمَّا عاينه الرئيس أرسل يَده وَخرج إِلَى عسكره فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيّ يَا مولَايَ مَا تَأْمُرنِي بِهِ أَدخل فِي دينك وَأخرج عَن ديني فَقَالَ لَهُ رَأْيك خرجت مِنْهُ أَو فَلَا خرجت

وَكَذَلِكَ وصف لنا عَن صَلِيب فِي بعض مشاهدكم المعظمة عنْدكُمْ يمشي إِلَيْهِ النَّاس ليتعجبوا مِنْهُ وَهُوَ وَاقِف بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِن بعض رؤسائكم سَأَلَ عَن ذَلِك كَاتبا لَهُ يَهُودِيّا فتفطن الْيَهُودِيّ إِلَى أَن ذَلِك الصَّلِيب حَدِيد تمسكه أَحْجَار المغناطيس فبحث عَنهُ فَوجدَ كَذَلِك

وَكَذَلِكَ وصف عَن الثريا الَّتِي فِي كَنِيسَة الْغُرَاب وحيلتها حِيلَة الصَّلِيب وَكَذَلِكَ كُنْتُم تذكرُونَ أَن هَذَا الْكَنِيسَة ينزل فِيهَا نور يُوقد ذبال الثريا الْمَذْكُورَة فِي ذَلِك الْيَوْم الْمَشْهُود فَذكر ذَلِك لأحد مُلُوك بني أُميَّة بالأندلس فتعجب من ذَلِك وَسَأَلَ عَن ذَلِك فَأخْبرهُ رجل من أهل إفريقية بحيلتها وَذكر أَنهم مدوا مَعَ الْحَائِط قَصَبَة حَدِيد ضيق جوفها وأبرزوا لَهَا أنبوبا كسم الْخياط مَوْضِعه مَوْزُون مَعَ طرف الثريا

ثمَّ أَنهم ذَلِك الْيَوْم يرسلون نَار النفط فِي القصبة متراكما حَتَّى يخرج فِي غَايَة الْقُوَّة إِلَى ذبال الثريا الَّذِي هُوَ فِي زنة وَاحِدَة مَعَه

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 385 (Shamela #6517, hlm. urut 332)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.