Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 325

  1. الوجه الثاني من الجواب

تسْعَى فرام السَّحَرَة معارضته ومقاومته فَلم يقدروا من ذَلِك على شَيْء وَعند عجزهم تبين صدقه وَأَنه رَسُول من عِنْد الله وَكَذَلِكَ عِيسَى ﵇ بَعثه الله فِي زمَان كَانَ مُعظم علم أَهله الطِّبّ فأيده بإحياء الْمَوْتَى وإبراء الأكمه والأبرص وَعند عجزهم عَن الْإِتْيَان بِشَيْء من ذَلِك تبين صدقه وَأَنه رَسُول من عِنْد الله فَعلم بِهَذَا الْبُرْهَان الَّذِي يتَطَرَّق إِلَيْهِ خلل أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ﴿قد خلت من قبله الرُّسُل﴾

فَإِن قيل لَا نسلم أَنه لم يُعَارض بل لَعَلَّه عورض وَلم ينْقل أَو نقل فأخفى

وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن

أَحدهمَا

أَنا نقُول للْيَهُود وَالنَّصَارَى هَذَا السُّؤَال يَنْقَلِب عَلَيْكُم فِي معجزات مُوسَى وَعِيسَى إِذْ يُمكن أَن يُقَال إِن ساحرا من السَّحَرَة عَارض مُوسَى ﵇ وَأَنه أَتَى بعصا فقلبها ثعبانا أعظم من ثعبان مُوسَى والتقم ثعبان مُوسَى

وَيُمكن أَن يُقَال لِلنَّصَارَى أَن عِيسَى ﵇ عورض فِي إحْيَاء الْمَوْتَى وإبراء الأكمه والأبرص وَلم ينْقل إِلَيْنَا أَو نقل فأخفى

وَكَذَلِكَ نقُول لغير الْيَهُود وَالنَّصَارَى من الْأُمَم فِي معجزات أَنْبِيَائهمْ فبالذي ينفصلون عَن معجزات أَنْبِيَائهمْ بِهِ بِعَيْنِه ننفصل عَن معجزات نَبينَا ﵇

وَجُمْلَة مَا قيل فِي جَوَاب هَذَا لَو عورض لنقل إِذْ الْعَادَات تَقْتَضِي ذَلِك فَإِن هَذَا الْأَمر مُهِمّ عَظِيم تكْثر الْعِنَايَة بِهِ فيكثر نَقله لَا سِيمَا فِي شريعتنا فَإِنَّهُم قيل لَهُم إِذْ لم تصدقوا وَلم تعارضوا فأذنوا بِحَرب فَلَمَّا لم يُؤمنُوا وَلم يعارضوا قَاتلهم فَقَتلهُمْ وسبى ذَرَارِيهمْ وانتقم مِنْهُم غَايَة الإنتقام فَلَو قدرُوا على الْمُعَارضَة لعارضوا وَلَو عارضوا لنقل نقلا متواترا فَإِن هَذَا الْأَمر من أهم الْمُهِمَّات عِنْد الْعُقَلَاء

الْوَجْه الثَّانِي من الْجَواب

وَهُوَ الإنفصال الْحق وَالْكَلَام الصدْق أَن نقُول من وقف على الْقُرْآن وسَمعه وَفهم مَعَانِيه وَكَانَ عَارِفًا

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 325 (Shamela #6517, hlm. urut 272)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.