Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 293

  1. وأما فصاحة لسانه

وَلَا ظهر عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا يظْهر على الْمَوْتَى حَتَّى كَانَت الصَّحَابَة ﵃ تَقول لَهُ طبت حَيا وَمَيتًا

وَلَقَد روى أَن أم سَلمَة قَالَت وضعت يَدي على صدر رَسُول الله ﷺ وَهُوَ ميت فمرت على جمع لَا آكل وَلَا أتوضأ إِلَّا وجدت ريح الْمسك من يَدي

فَإِن قيل نسلم أَنه كَمَا وصفت لَكِن أَي فَضِيلَة لحسن الصُّورَة الظَّاهِرَة وَأي مزية لَهَا على غَيرهَا إِذْ رب قَبِيح المنظر حسن الْفِعْل والمخبر وَرب حسن الظَّاهِر والمنظر قَبِيح الْفِعْل والمخبر

فَنَقُول هَذَا الَّذِي ذكرت ينْدر ويقل بل لَا يبعد أَن يَقُول قَائِل لَا يُوجد كَامِل الصُّورَة الظَّاهِرَة أَلا وَهُوَ كَامِل الصُّورَة الْبَاطِنَة إِذْ كِلَاهُمَا إِنَّمَا سَببه بِحَسب مَا أجْرى الله الْعَادة مزاج معتدل فهما ثمرتا مثمر وَاحِد وَلأَجل هَذَا وَالله أعلم لم نسْمع قطّ عَن نَبِي من أَنْبيَاء الله تَعَالَى أَن الله تَعَالَى خلقه نَاقص الْخلقَة أَو مشوهها اللَّهُمَّ أَلا قد طرأت على بَعضهم آفَات لأسباب شاءها الله تَعَالَى مثل أَيُّوب وَغَيره وَلَيْسَ الْكَلَام فِي الطَّارِئ وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي أصل الْخلقَة ثمَّ إِن الْحُكَمَاء وَالْعُلَمَاء قد استدلوا بِحسن الْخلق على حسن الْخلق حَتَّى أَن الْحُكَمَاء قَالُوا أقصدوا بحوائجكم سماح الْوُجُوه فَإِنَّهُ أنجح لَهَا أَو فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن تقضى

وَأَيْضًا فَإِن الْجمال وَالْحسن مَحْبُوب بالطبع ومرغوب فِيهِ والقبح منفور عَنهُ ومقصود الله تَعَالَى أَن يحب الْأَنْبِيَاء وَأَن لَا ينفر مِنْهُم وَالْحسن مُوجب لذَلِك وَأَيْضًا فَإِن صفة نَبينَا هَذِه هِيَ صفة جده إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ على مَا ثَبت من صفة إِبْرَاهِيم فِي كتب الْأَنْبِيَاء ﵈

وَأما فصاحة لِسَانه

فَلَقَد أطل من الفصاحة على كل نِهَايَة وَبلغ من البلاغة كل غَايَة فَلَقَد أوتين ﷺ سَلامَة الطَّبْع وبراعة المنزع وعذوبة اللَّفْظ وَحسن الْإِيرَاد وجزالة القَوْل وَصِحَّة الْمعَانِي مَعَ أيجاز اللَّفْظ وَقلة التَّكَلُّف

أُوتى ﷺ جَوَامِع الْكَلم وبدائع الحكم فَلَقَد كَانَ يُخَاطب كل حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب بلغتهم وَلم يكن يقْتَصر على لُغَة وَاحِدَة مَعَ أَنه إِنَّمَا نَشأ على لُغَة بني سعد وقريش وَكَانَ يعرف لُغَات

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 293 (Shamela #6517, hlm. urut 240)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.