Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 229

  1. وأما قولك

كلامك هَذَا هَمَمْت أَن لَا أكاتبك لكونك قَلِيل الْإِنْصَاف كثير الْجَهْل والإنحراف

وَلَقَد أعرف أَنَّك إِذا وقفت على كتابي هَذَا لَا تفهمه وَمَعَ ذَلِك فتبادر إِلَى رده مُكَابَرَة ومجاهرة وتتناوله بِالرَّدِّ والقبيح وَبِكُل قَول لَيْسَ بِصَحِيح وَقد حكمت بيني الْعُقَلَاء المتدينين الْفُضَلَاء الَّذين يعترفون بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَلَا يعرجون فِي قبُوله على إِنْسَان

وَأما قَوْلك

الْحَاكِم عَلَيْك وعَلى جَمِيع الْأُمَم فَقَوْل لَيْسَ بِصَحِيح وَلَا أُمَم وَإِنَّمَا الْحَاكِم على كل الْأُمَم وكل الْمَخْلُوقَات الَّذِي أوجدها بعد أَن لم تكن ثمَّ يعدمها كَأَن لم تكن ثمَّ يُعِيدهَا كَأَنَّهَا مَا بَرحت ﴿قل فَمن يملك من الله شَيْئا إِن أَرَادَ أَن يهْلك الْمَسِيح ابْن مَرْيَم وَأمه وَمن فِي الأَرْض جَمِيعًا وَللَّه ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا﴾ الْآيَة

وَأما قَوْلك

ستلقاه حَاكما لَيْسَ يطْلب عَلَيْك بَيِّنَة فقد نسبتموه إِلَى الْجور فَإِنَّهُ إِذا لم تقم بَيِّنَة على الْمَحْكُوم عَلَيْهِ عندنَا وعندكم وَنفذ الْحَاكِم الحكم نسب إِلَى الْجور فَإِذا قَامَت الْبَيِّنَة زَالَ عَنهُ توهم الْجور وَظهر معيار الْعدْل وَعند سَماع هَذَا يتَحَقَّق معنى الْمثل الْمَعْرُوف عَدو عَاقل خير من صديق جَاهِل

فَإِن الْعَدو الْعَاقِل يذعه عَنْك عقله وَالصديق الْجَاهِل يُرِيد نفعك فيضرك وَأَنت بجهلك أردْت أَن تعظم الْمَسِيح فنقصته وَأَن تمدحه فذممته فعل السَّفِيه الأحمق الْجَاهِل

وَأَنا أَقُول ستلقونه بَين يَدي الله تَعَالَى فَإِن اعترفتم بقولكم فِيهِ جوزيتم على ذَلِك بجزاء سَتَرَوْنَهُ عيَانًا وَإِن أنكرتم قَوْلكُم فِيهِ يَقُول الله لجوارحكم أنطقي فَتشهد عَلَيْكُم بأقوالكم وأفعالكم فَهَكَذَا يظْهر الْعدْل وَيعلم كل مُكَلّف أَنه محاسب بِمَا عمل من خير أَو شَرّ ومجزى عَلَيْهِ

وَمِمَّا يدل على أَن الله تَعَالَى إِنَّمَا يَأْخُذ بِالْبَيِّنَاتِ يَوْم الْقِيَامَة أَنه قد ثَبت على لِسَان من دلّت المعجزة على صدقه أَن الله وكل بِنَا

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 229 (Shamela #6517, hlm. urut 178)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.