Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 178

  1. فافهم الجواب عنه

فَافْهَم الْجَواب عَنهُ

أعلم يَا هَذَا أَنه لَوْلَا أننا نَخَاف أَن نساعد الْيَهُود على كفرهم وَأَن يحملهم ذَلِك على دوَام الْإِصْرَار وَزِيَادَة العناد لنبهناهم على مَوَاضِع فِي هَذِه الْأَدِلَّة الَّتِي ذكرت يفْسد عَلَيْك لأجل ذَلِك أَكْثَرهَا وَيبْطل عَلَيْكُم الإحتجاج بهَا وَلَو فعلنَا ذَلِك لما كَانَ مِمَّا يقْدَح فِي صِحَة نبوة الْمَسِيح فَإِنَّهَا تثبت بطرق أخر

وَإِنَّمَا يكون ذَلِك دَلِيلا على أَنَّك لَا تحسن الإستدلال وَلَا تعرف طرق المناظرة والجدال وَلَكِن حاشى لله أَن أعين الْيَهُود أولى اللَّعْنَة والعداوة والبغضاء والأحنة على من الْتزم شرعة الْمَسِيح وَركب مِنْهَا الْمنْهَج الصَّحِيح وَكَيف أفعل ذَلِك وَقد أخبرنَا الله على لِسَان نبيه وَرَسُوله بِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُم عالمون بِاللَّه ومصدقون بِمَا جَاءَهُم على لِسَان مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ تَعَالَى ﴿لتجدن أَشد النَّاس عَدَاوَة للَّذين آمنُوا الْيَهُود وَالَّذين أشركوا ولتجدن أقربهم مَوَدَّة للَّذين آمنُوا الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِك بِأَن مِنْهُم قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذا سمعُوا مَا أنزل إِلَى الرَّسُول ترى أَعينهم تفيض من الدمع مِمَّا عرفُوا من الْحق يَقُولُونَ رَبنَا آمنا فاكتبنا مَعَ الشَّاهِدين وَمَا لنا لَا نؤمن بِاللَّه وَمَا جَاءَنَا من الْحق ونطمع أَن يدخلنا رَبنَا مَعَ الْقَوْم الصَّالِحين﴾

فَهَؤُلَاءِ الَّذين عرفُوا شرعة الْمَسِيح ﵇ وَعَلمُوا مَا عهد إِلَيْهِ من نعت مُحَمَّد خير الْأَنَام فبادروا لتصديقه وَلم يُمكنهُم الْعُدُول عَن طَرِيقه وَلَوْلَا حُرْمَة هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاء الَّذين كَانُوا مِنْكُم لما بقى ستر الله عَلَيْكُم لَكِن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يؤخرهم ليَوْم تشخص فِيهِ الْأَبْصَار مهطعين مقنعي رؤوسهم لَا يرْتَد إِلَيْهِم طرفهم وأفئدتهم هَوَاء﴾

وَمَعَ هَذَا فَلَا نخلي هَذَا الْبَاب من التَّنْبِيه على نكت تدل على سوء اسْتِدْلَال هَذَا السَّائِل خَاصَّة بعون الله

قلت يَا هَذَا وَالدَّلِيل على أَنه هُوَ أَن الْيَهُود اخْتلفت من سَببه فَصَارَت فرْقَتَيْن على الْكفْر وَالْإِيمَان بِهِ فالفرقة الْكَافِرَة هم الْيَهُود والفرقة المؤمنة هم النَّصَارَى فآمنت طَائِفَة وكفرت طَائِفَة

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 178 (Shamela #6517, hlm. urut 128)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.