Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 166

  1. الجواب عن كلامه يا هذا أسهبت وأطنبت وبحبة خردل ما أتيت كثر كلامك فكثر غلطك وقلت فائدته فظهر قصورك وسقطك ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كانت النار أولى به أعميت لجهلك بلحنه ولم تتفطن لتثبيجه ولحنه فلقد استسمنت ذا ورم ونفخت في غير ضرم

لصعب عَلَيْكُم ابطالها لكَونه يلزمكم من مذهبكم إلتزامات لَا تنفصلون عَنْهَا

وَأَنا الْآن أذكر طرفا من ذَلِك حَتَّى يتَبَيَّن عجزكم وجهلكم هُنَالك

أما مذهبكم فِي الأقانيم فَغير مَقْبُول وَلَا مَعْقُول كَمَا تقدم وَكفى بِهِ فَسَادًا قَوْلكُم آلِهَة ثَلَاثَة إِلَه وَاحِد وَكَذَلِكَ مذهبكم فِي الإتحاد والحلول على مَا مر وَمن الْعجب أَنكُمْ تعتقدون مَذْهَب الْمَجُوس وَلَا تشعرون فَإِنَّكُم تنسبون الشرور والإضلال الى غير الله تَعَالَى وتعيبون علينا إِذا نَحن فوضنا كل الْأُمُور إِلَى الله تَعَالَى وَقُلْنَا كل مَوْجُود فِي الْعَالم فَإِنَّمَا هُوَ مَوْجُود إِيجَاد موجد وَاحِد وَهُوَ اللة تَعَالَى وَهَذَا وَالله هُوَ التَّوْحِيد الْحق الَّذِي ارْتَضَاهُ الله لخلقه وكلف بِهِ أنبياءه وَرُسُله وَأنزل بِهِ كتبه

فعين مذهبكم فِي هَذِه المسئلة هُوَ مَذْهَب الْمَجُوس فَإِنَّكُم تنسبون الشرور كلهَا إِلَى الشَّيْطَان وَهُوَ عَدو الله وَهُوَ لَا يصدر عَنهُ إِلَّا الشَّرّ وَلَيْسَ الشَّرّ من إِيجَاد الرَّحْمَن عنْدكُمْ فَإِنَّهُ مَا يُوجد إِلَّا الْخَيْر فعلى مذهبكم هُنَاكَ خالقان أَحدهمَا خَالق الْخَيْر وَهُوَ الله وَالْآخر خَالق الشَّرّ وَهُوَ الشَّيْطَان وَهَذَا عين الْمَجُوسِيَّة فصرحوا بهَا وَلَا تنكروها وَأَجْمعُوا بَينهَا وَبَين النَّصْرَانِيَّة وتقلدو وتقلدوها ثمَّ زعمت على مُقْتَضى ترجمتك أَنَّك تذكر حجاج الْملَل الثَّلَاث وَلم تف بِشَيْء من ذَلِك وَلَا ذكرت فِي كلامك هَذَا حجَّة للْمُسلمين عَلَيْكُم وَلَا للْيَهُود بل ذكرت حجَّة النَّصَارَى الداحضة وَسكت عَن حجَّة خصومهم الْمُسلمين الظَّاهِرَة وَهَذَا أثر التَّقْلِيد والجمود عَلَيْهِ حملك على الْإِعْرَاض عَن حجَّة خصمك لَعَلَّك لَا تسمع مَا يُؤَدِّي إِلَى تبكيتك ولطمك وَلَقَد كَانَ يَنْبَغِي لَك لَو كنت من النظار والعارفين بأديانهم أَن تذكر حجج خصومك أحسن فتبحث عَنْهَا وَاحِدَة بعد وَاحِدَة حَتَّى يتَبَيَّن لَك فِيهَا الصَّحِيح من الْفَاسِد وَلَكِن مَعَ هَذَا نقبل عذرك ونعلم جهلك فَإنَّك وَاحِد من عوام المسيحيين الَّذين تشبهوا بالقسيسين وَفِي مثلك ينشد ... فسد الزَّمَان فَسدتْ غير مسود

من الشَّقَاء تفردى بالسؤدد ...

وَلَكِن لَا عَلَيْك فَإِنَّمَا هُوَ جنا يَديك فَأنى لأرجو أَن يقف على هَذَا

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 166 (Shamela #6517, hlm. urut 117)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.