Lewati ke konten

المقصد الأسنى · أبو حامد الغزالي

hlm. 74

  1. الجبار

تَنْبِيه

الْعَزِيز من الْعباد من يحْتَاج إِلَيْهِ عباد الله فِي أهم أُمُورهم وَهِي الْحَيَاة الأخروية والسعادة الأبدية وَذَلِكَ مِمَّا يقل لَا محَالة وجوده ويصعب إِدْرَاكه وَهَذِه رُتْبَة الْأَنْبِيَاء صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ ويشاركهم فِي الْعِزّ من ينْفَرد بِالْقربِ من درجتهم فِي عصره كالخلفاء وورثتهم من الْعلمَاء وَعزة كل وَاحِد مِنْهُم بِقدر علو رتبته عَن سهولة النّيل والمشاركة وبقدر عنائه فِي إرشاد الْخلق

الْجَبَّار

هُوَ الَّذِي ينفذ مَشِيئَته على سَبِيل الْإِجْبَار فِي كل وَاحِد وَلَا تنفذ فِيهِ مَشِيئَة أحد الَّذِي لَا يخرج أحد من قَبضته وتقصر الْأَيْدِي دون حمى حَضرته فالجبار الْمُطلق هُوَ الله ﷾ فَإِنَّهُ يجْبر كل أحد وَلَا يجْبرهُ أحد وَلَا مثنوية فِي حَقه فِي الطَّرفَيْنِ تَنْبِيه

الْجَبَّار من الْعباد من ارْتَفع عَن الأتباع ونال دَرَجَة الاستتباع وَتفرد بعلو رتبته بِحَيْثُ يجْبر الْخلق بهيئته وَصورته على الِاقْتِدَاء بِهِ ومتابعته فِي سمته وَسيرَته فَيُفِيد الْخلق وَلَا يَسْتَفِيد ويؤثر وَلَا يتأثر ويستتبع وَلَا يتبع وَلَا يُشَاهِدهُ أحد إِلَّا ويفنى عَن مُلَاحظَة نَفسه وَيصير متشوقا إِلَيْهِ غير ملتفت إِلَى ذَاته وَلَا يطْمع أحد فِي استدراجه واستتباعه وَإِنَّمَا حظي بِهَذَا الْوَصْف سيد الْبشر ﷺ حَيْثُ قَالَ لَو كَانَ مُوسَى بن عمرَان حَيا مَا وَسعه إِلَّا اتباعي وَأَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 74 (Shamela #6465, hlm. urut 51)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.