تفسير الآية:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾
٣١٥١٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي مَعْشَرٍ-: ... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: من أقرأك بها؟ قال: أبي بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قالَ عمر: أنت أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتَها من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قد كنت أظُنُّ أنّا قد رُفِعْنا رِفْعَةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال، في سورة الجمعة و [ ... ] ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ (¬١). (ز)
٣١٥١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حَضَّ الله المؤمنين على التواصل، فجعل المهاجرين والأنصارَ أهلَ ولاية في الدين دون مَن سواهم (¬٢). (ز)
﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾
٣١٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾ في الميراث، فوَرِث المسلمون بعضُهم بعضًا؛ مَن هاجر ومَن لم يهاجر في الرَّحِم والقرابة ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ في أمر المواريث حين حَرَمَهم الميراثَ، وحين أشْرَكَهم بعدَ ذلك (¬٣). (ز)
٣١٥١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم رَدَّ المواريثَ إلى الأرحام التي بينهم، فقال: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ أي: في الميراث، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ (¬٤). (ز)