تفسير الآية:
﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾
٣٠٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿إلّا مُكَآءً وتَصْدِيَةً﴾. قال: المُكّاء (¬١): القُنبَرَةُ (¬٢)، والتَّصديةُ: صوتُ العصافير، وهو التصفيق، وذلك أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة وهو بمكة، كان يُصَلِّي قائمًا بين الحِجْر والرُّكْن اليَمانِيّ، فَيَجيءُ رجلان من بني سَهْم، يقوم أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ويصيح أحدهما كما يصيح المُكّاء، والآخرُ يُصَفِّق بيديه تصديةَ العصافير؛ ليُفسِدَ عليه صلاتَه. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ حسان بن ثابت يقول:
نقومُ إلى الصلاةِ إذا دُعينا ... وهمُّكمُ التَّصَدِّي والمُكاءُ
وقال آخرُ مِن الشُّعراء في التصدية:
حتى تنبَّهنا سُحَيـ ... ـرًا قبلَ تَصْدَيةِ العَصافِرْ (¬٣). (٧/ ١١٦)
٣٠٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: المُكاءُ: الصفير؛ كان أحدهما يضع يدَه على الأخرى ثم يصفِّر (¬٤). (٧/ ١١٧)
٣٠٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: التصفير، والتصديةُ: التصفيق (¬٥). (٧/ ١١٧)
٣٠٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عُراة، يُصَفِّرون ويُصَفِّقون، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي